القرآن وتأثيره في شقي المخ
الجزء ١ · صفحة ٩٨بالتمرين ثمّ التمرين ثمّ التمرين تتدرّب خلايا مخّنا على مثل هذه المهارة، وتتعلّم هذا الأسلوب في التفكير والاستيعاب، وكلّ ذلك يعدّ تنشيطاً لها وتقويّة لأدائها، فالله - سبحانه وتعالى - قد أمر عباده بتلاوة كتابه الكريم يوميّاً، آناء الليل وأطراف النهار، كي يتدرّبوا على مثل هذه المهارة، حتّى تصبح شيئاً طبيعيّاً بالنسبة لهم.
والتدرّب على هذه المهارة وغيرها من المهارات يمنح خلايا المخّ قوّةً كبيرةً من الفهم والإدراك، كما يدفع كلّ خليّة من خلاياه لتكسب قوّةً هائلةً، ويصل بها إلى عوالم وآفاقٍ لا نهائيّة من التفكير.
قاعدة
القرآن الكريم بأساليبه المتعدّدة والكثيرة يرقى بخلايا المخّ إلى عوالم وآفاقٍ لا نهائيّة من التفكير
أحلام اليقظة
مهارة أحلام اليقظة التي هي فطرة في هذا الإنسان، وتعدّ من المهارات الأساسيّة في بقاء نشاط المخّ، وزيادة إبداعه، وتقويّة نشاطه، وهذه الأحلام هي التي تمنح راحةً لأجزاء المخّ التي تختصّ بالجانب الأكبر من الوظائف التحليليّة، وهي التي تبني التفكير الخيالي، وتقوّيه، وتمنح التفكير فرصاً هائلةً للتكامل والإبداع.
لقد توصّل الخبراء في مجال الذاكرة عبر تجاربهم المتعدّدة أنّ معظم كبار العباقرة يعتمدون على توظيف أحلام اليقظة توظيفاً مباشراً لحلّ مشاكل التفكير، وابتكار أفكار جديدةٍ، وتحقيق أهدافٍ عظيمةٍ.
كما أنّهم توصّلوا إلى نتائج باهرة، وهي أنّ الإنسان إذا جمع بين تدريب أنشطة شقّي المخّ الأيمن والأيسر فإنّ خلايا مخّه تزيد من قدراتها العامّة للأداء بدرجةٍ هائلةٍ.
فكلّ خليّة من خلايا الدماغ تملك قوّةً هائلةً، وهي تنتظر التحفيز اللازم والكافي لكي تجد المجال الذي تعمل فيه بكلّ تلك القدرات، ويمكن أن نعتبر أحلام اليقظة عبارة عن مجالٍ واسعٍ لتنشيطها وتحفيزها، لأنّه مجالٌ واسعٌ بلا نهاية، وهو في مقدرة كلّ واحدٍ من الناس، مهما كان مستواه، ومهما كانت ثقافته.