القلب بين القرآن والعلم لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣يَتَبَيَّنُ من خلال هَذَا التعريف بِأَنَّ القلب الذي في صورة لحم صنوبري الشكل الواقع في الجانب الأيسر من الصدر، يشترك فيه الإِنسَان والحيوان عَلَى حد سواء، ويشترك فيه الحي وَالمَيِّت.
- وقوله: «هو منبع الروح ومعدنه» لاعتقاد الأطباء والفقهاء في القديم بِأَنَّ توقف القلب يعني علامة لمفارقة الروح للجسد. أَمَّا حاضرنا الآن فلقد شهد تَطَوُّرًا مذهلا في مجال الطبِّ؛ بسبب توفر الأجهزة الحديثة، مثل أجهزة الإنعاش، حيث يمكن للشخص أن يعيش بَقِيَّة حياته بعد توقف قلبه بإجراء عَمَلِيَّة غرس قلبٍ لإنسان آخر، أو قلبٍ اصطناعيٍّ…(1) .
وقوله: «هو منبع الروح ومعدنه» ليس المراد به الروح ذاته، لأَنَّ الروح من العلم الذي لا يمكن إدراكه؛ لِقَولِهِ تَعَالىَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنَ اَمْرِ رَبِّي﴾(2) .
- ثانيا: القلب: «هو لطيفة ربانية روحانية، لها بالقلب الجسماني تعلُّق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإِنسَان، وهو المدرك العالم العارف من الإِنسَان، وهو المخاطب والمعاتَب والمطالَب، ولها علاقة بالقلب الجسماني. وقد تحيَّرت أكثر العقول في إدراك وجه علاقته»(3) .
التعريف الثاني:
(1) … ينظر: البار محَمَّد علي: موت الدماغ، مَجَلَّة مجمع الفقه الإِسلاَمي، العدد الثالث، الدورة الثالثة، ج2/ص546.
(2) … سورة الإسراء: 85.
(3) … الغزالي: إحياء علوم الدين، ج3/ص3.