القلب بين القرآن والعلم قاسم بن محمد حميد أوجانه

القلب بين القرآن والعلم لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤

القلب هو «لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل، المودع في الجانب الأيسر من الصدر [تعلُّق]، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإِنسَان، وَيُسَمِّيها الحكيم: النفس الناطقة(1) ، والروح باطنُهُ، والنفس الحيوانية(2) مركبة، وهي المدركة العالمة من الإِنسَان، والمخاطب والمعاتب»(3) .

وَهَذَا التعريف يكاد يماثل تعريف الغزالي في أغلب جزئياته، وأضاف إِلَيْهِ أَنَّ الروح توجد باطنه.

يعرِّف الشيخ الغزالي كون القلب بِأَنَّهُ:

أ- هو سرٌّ من أسرار الله، روحاني غير مادِّي.

ب- لهذا القلب علاقة بالقلب الجسماني، غير أَنَّ هَذِهِ العلاقة غير واضحة، لذا تحيَّر أكثر الخلق في إدراكها.

جـ- لهذا القلب وظيفة الإدراك والعلم والمعرفة.

د- يَتَعلَّقُ بهذا القلب الخطاب الشرعي، إليه يوجَّه الطلب والعتاب.

المطلب الثاني:

وظائف القلب

الفرع الأَوَّل: وظائف القلب عند علماء التشريح:

(1) … النفس الناطقة: «تنقسم قواها إِلىَ قُوَّة عاملة وَقُوَّة عالمة، وَكُلُّ واحدة من القوَّتين تُسَمَّى عقلا باشتراك الاسم. فالقوة العاملة هي العقل العملي، وَالقُوَّة العالمة هي القُوَّة النَّظَرِيَّة، أَو العقل النظري». د. جميل صليبا: المعجم الفلسفي بالألفاظ العَرَبِيَّة والفرنسية والإنجليزية واللاتينية (دار الكِتَاب اللبناني، مكتبة المدرسة، بيروت، لبنان، 1982)، ج2/ص493.

(2) … النفس الحيوانية المركَّبة لها قُوَّتان:

… - الأولى: المحرِّكة، وهي القُوَّة النزوعية والشوقية.

… - الثانية: المدركة، وتنقسم إِلىَ قسمين: قُوَّة تدرك من الخارج، وهي الحواس الخمس. وَقُوَّة تدرك من الداخل، وهي الحواس الباطنة. المرجع نفسه، ج2/ ص487.

(3) … المناوي عبد الرؤوف: التوقيف عَلَى مهمات التعاريف، معجم لغوي مصطلحي، تحقيق: د. محَمَّد رضوان الداية (الطبعة الأولى، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان، دار الفكر، دمشق، سورية، 1410هـ/ 1990م)، ص588.

٤ / ٤١