القلب بين القرآن والعلم لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠فلفظة الصدر في اللغة لها عِدَّة تعاريف، فهي من الألفاظ التي تَدُلُّ عَلَى العموم.
وعند إبراز علاقة الصدر بالقلب يمكن أن نقول: إِنَّ المراد بالقلب القلب الضاخ للدم؛ لكونه يوجد داخل القفص الصدري، وقد يقصد به العقل الذي هو أحد وظائف الدماغ، بمعنى أَنَّهُ طائفة من عمل الدماغ، والذي يوجد في رأس الإنسان، والذي يعتبر أعلى مُقَدَّم الجسم وأوله، وهو الذي يشرف من أعلاه.
وَعَلَى ضوء هَذَا قد يُتَوَصَّلُ إِلىَ أَنَّ الآيات القُرآنِيَّة لم تحدد بدقة مكان القلب في جسم الإِنسَان.
خاتمة المبحث الأَوَّل :
من خلال هذا المبحث حاولت تحديد مصطلح القلب في اللغة، وعندعلماء التشريح والنصوص الشَّرعِيَّة؛ فَتَبَيَّنَ لي أن للقلب في اللغة عِدَّة معان، منها: العقل، ومنها: العضو الذي يضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم. أَمَّا علماء التشريح فلم يستعملوا مصطلح القلب إِلاَّ على ذلك العضو الضاخ للدم.
أَمَّا في النصوص الشَّرعِيَّة وعند علماء الشريعة فنلاحظ أن استعماله كان كما يلي:
في القرآن الكريم و السنة النَّبَوِيَّة لم يستعمل إِلاَّ بمعنى العقل، وَأَمَّا علماء التشريح فعرفوه بمعنيين: العقل والعضو الذي يضخ الدم.
وفي المطلب الثاني حاولت بيان وظائف القلب عند علماء التشريح، وفي النصوص الشرعية؛ فوجدت أن وظيفة القلب عند علماء التشريح تَتَمَثَّلُ أساسا في ضخ الدم، وما يحمله من الأكسجين والأغذية إلى سائر أعضاء البدن، وكذلك تغذية عضلة القلب بنفسه بالدم. ومن خصائصه: نقل الرسائل الكميائية عَبْرَ الهرمونات التي تفرزها بعض الغدد الصماء إلى مختلف أعضاء الجسم.
أَمَّا في النصوص الشَّرعِيَّة في القرآن الكريم والسنة النَّبَوِيَّة فإنَّ القلب فيها يقوم بِعِدَّةِ وظائف منها:
- وظائف شَرعِيَّة، فهو محل التقوى والإيمان والهداية والكفر وغير ذَلِكَ.