المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي يوسف بن سليمان بن عبد الله البراشدي

المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي ليوسف البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهو ما ذكر فيه الأداة ووجه الشبه، وعدد آياته أربع (4) آيات.

مثال: قال الله تعالى في سورة النمل ، الآية (10) : ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً﴾.

فالمشبه في الآية الكريمة: عصا سيدنا موسى عليه السلام، والمشبه به: الجان، والأداة: كأن، ولذكرها اعتبر التشبيه مرسلا، ووجه الشبه الاهتزاز، ويكون التشبيه مفصلاً، أي أنه شبه عصا سيدنا موسى عليه السلام بالجان في اهتزازها.

مثال آخر: قوله تعالى في سورة الدخان، الآية (45) : ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ(43) طَعَامُ الْأَثِيمِ(44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ(45)﴾.

المشبه: شجرة الزقوم، والمراد ثمرها، والمشبه به: المهل ( دردري الزيت) ، والأداة: الكاف، ووجه الشبه الغليان .

فشبه حرارة ثمر شجرة الزقوم في شدته أي غليانه ، بغليان المهل .

ب) المرسل المجمل :-

وهو ما ذكر فيه أداة التشبيه ، وحذف منه وجه الشبه ، وهو أكثر أقسام التشبيه ذكراً في القرآن الكريم ، ويعتبر في علم البلاغة أنه أبلغ من المرسل المفصل، وعدد آياته (96) آية .

ومثال المرسل المجمل، قوله تعالى في سورة هود ، الآية (24): ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾.

المشبه في الآية : المشركين والمؤمنين .

والمشبه به : الأعمى والأصم والبصير والسميع .

والأداة هي: الكاف ، ووجه الشبه غير مذكور ولذلك هو مجمل .

شبه حال فريق الكفار في عدم الانتفاع بالنظر في دلائل وحدانية الله الواضحة من مخلوقاته بحال الأعمى ، وشبهوا في عدم الانتفاع بأدلة القرآن بحال من هو أصم . وشبه حال فريق المؤمنين في ضد ذلك بحال من كان سليم البصر ، سليم السمع، فهو في هدى ويقين من مدركاته.(1)

(1) - التحرير والتنوير ، مرجع سابق ، 11/ 235.

١٦ / ٤١