المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي يوسف بن سليمان بن عبد الله البراشدي

المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي ليوسف البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وقوله تعالى في سورة النمل ، الآية (10) : ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً…﴾.

والتشبيه في سرعة الاضطراب لأن الحيات خفيفة التحرك.(1)

ففي الآية وصف المعجزة سيدنا موسى عليه السلام وهي العصا .

2- وصف الخلق : أي وصف شيء من مخلوقات الله تعالى كالقمر، والبحر، والكون ، وغير ذلك ، وآياته إحدى عشرة آية (11) .

مثاله: قول الله تعالى في سورة يس، الآية (39):﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى ﴾.أي : قدرنا مسيره منازل، وهي ثمانية وعشرون منزلا، ينزل القمر في كل ليلة في واحدة منها لا يتخطاه، ولا يتقاصر عنه، فإذا كان في آخر منازله دق واستقوس و"عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ" وهو عود العذق ، ما بين ثمار شماريخه إلى منبته من النخلة .(2)

وقوله تعالى في سورة نوح ، الآية (19) : ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً﴾.

والبساط : ما يفرش للنوم عليه والجلوس ، ووجه الشبه في تناسب سطح الأرض في تعادل أجزائه بحيث لا يوجع أرجل الماشين ، ولا يقض جنوب المضطجعين .(3)

3- وصف حقيقة الدنيا : وهذه الآيات تبين هوان الدنيا وزينتها، وأنها لا تساوي عند الله جناح بعوضة . وآياتها خمس (5).

قال تعالى في سورة العنكبوت الآية (64) ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾.

اللهو هو: الاستمتاع بلذات الدنيا ، واللعب : العبث ، سميت بها ، لأنها فانية.(4)

(1) - التحرير، مرجع سابق، 19/227.

(2) - الكشاف مرجع سابق ، 4/ 19 بتصرف.

(3) - التحرير مرجع سابق ،29 /190.

(4) - اللباب في علوم الكتاب، عمر بن علي الدمشقي،(بيروت، دار اكتب العلمية، ط الأولى، 1419هـ-1998م) 15/375.

٢٣ / ٤١