المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي ليوسف البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥ويقول الله تبارك وتعالى في سورة( ق) الآية (11) : ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿رِزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ﴾
2- الإحباط : وهو ذهاب الأعمال وعدم الإنتفاع بها يوم القيامة ، وآياته سبع (7) . كلها في التشبيه التمثيلي ما عدا واحدة . قال تعالى في سورة إبراهيم ، الآية (18): ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ ﴾
تمثيل لحال ما عمله المشركون من الخيرات حيث لم ينتفعوا بها يوم القيامة.(1)
وقوله تعالى في سورة الفرقان ، الآية (23) : ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً ﴾.
وفي هذه الآية رد على المشركين حين قالوا : لئن كان البعث حقاً لنجدن أعمالاً عملناها من البر تكون سبباً لنجاتنا ، فعلم الله ما في نفوسهم فأخبر بأن أعمالهم تكون كالعدم يومئذ.(2)
3- الاصطفاء : ويعني اصطفاء الأنبياء والمرسلين من الناس ليبلغوا رسالة الله إلى من أرسلوا إليهم. وآياته ثلاث.
قال تعالى في سورة الرعد ، الآية (30) : ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾أي ما كانت رسالتك إلا مثل رسالة الرسل من قبلك ، لإبطال توهم المشركين أن النبي- صلى الله عليه وسلم- لما لم يأتهم بما سألوه فهو غير مرسل من الله .(3)