المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي يوسف بن سليمان بن عبد الله البراشدي

المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي ليوسف البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥

قد تبين من الكلام في الصفحات السابقة مدى أهمية التشبيه بالأمور الحسية، ومدى جودة التشبيه وبلاغته في ذلك، ومما قيل عن التشبيه بالمحسوسات : " أن ميل النفس إلى الحسيات أتم منه إلى العقليات… وزيادة ميلها إليها دون غيرها من العقليات لزيادة تعلقها بها

بسبب تجريدها إياها بقوة العقل، ونظمها لها في سلك ما عداها ، ولزيادة إلفها بها أيضا لكثرة تأديها إليها من أجل كثرة طرقه وهي الحواس المختلفة المؤدية لها ، وأما ما يقال من أن إلف النفس مع الحسيات أتم منه مع العقليات لتقدم إدراك الحس على إدراك العقل.(1)

المبحث الرابع: قواعد موضوع المدح:

القاعدة الأولى:

- يستخدم التشبيه البليغ عند مدح أصحاب المنازل والمكانة العالية.

التشبيه البليغ أبلغ في أداء المقصود من التشبيه، ذلك لعدم وجود فاصل يفصل بين المشبه والمشبه به، كأداة التشبيه، فيكون المشبه كأنه المشبه به في ذلك الوصف، لا فرق بينهما، وبما أن وجه الشبه يكون في المشبه به أقوى، فوصف المشبه بوصف المشبه به دون فاصل يكون في نفس درجة القوة وبذلك تتضح بلاغة التشبيه البليغ.

(1) - مفتاح العلوم، أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر السكاكي،( ط الأولى ، بيروت، دار الكتب العلمية، 1403هـ/1983م) ص350.

٣٥ / ٤١