المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي ليوسف البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧وفي حالة المدح يمتدح بتشبيه الممدوح بأمر حسي حسن، ولا يكون المدح بمعنوي؛ لأن الأشياء الحسية المحببة في الناس تقابلها أشياء حسية في الوجود تفوق ما في الممدوح حسنا وجمالا، ولذلك يشبه ما هو أقل بما هو أعلى منه في وجه الشبه عادة وغالبا، وكونه غالبا؛ لأن التشبيه المقلوب يخرج عن حدود هذا الإطار.
إضافة إلى هذا فإن التشبيه بالأمور الحسية يمتاز بميزات ذُكرت في الكلام عن القواعد السابقة.
المبحث الخامس: قواعد موضوع الترهيب من عذاب الآخرة.
القاعدة الأولى:
- يستخدم التشبيه المرسل المجمل في الترهيب من عذاب الآخرة.
وجه الشبه لم يذكر؛ لأن الغرض من التشبيه الترهيب بأقصى صوره، وفي وجود وجه الشبه حصر للترهيب لجعله في صورة واحدة وهي التي جاء بها وجه الشبه، أما الآيات فأتت لتفتح الخيال أمام السامع أو القارئ ليسرح بعقله متخيلا من هذه الصورة ما يمكن أن يتخيل من الهول والبشاعة والفضاعة كما في قوله تعالى في سورة الصافات الآية (65): ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ﴾.
القاعدة الثانية:
- يستخدم المشبه به الحسي في الترهيب من عذاب الآخرة.
جاءت هذه الآيات في معرض وصف أمر حسي بقصد الترهيب والتهويل، فلابد إذا من تشبيهه بما هو أهول منه حتى يؤتي ذلك الترهيب ثماره، ولا يتأتى ذلك إلا في الأمر الحسي بصورة أمر معروف لدى الناس كما في الآية السابقة.
خاتمة الفصل الثالث:
تم الفصل الثالث من هذا البحث عارضا بعض القواعد من مواضيع آيات التشبيه في القرآن الكريم:
* في موضوع البعث:
1- يستخدم المشبه به المحسوس المشاهد في حياة المخاطبين .
2- يستخدم التشبيه المرسل المجمل .
* في موضوع الإحباط:
1- يستخدم التشبيه البليغ في حالة الاستنكار على زعم باطل في مسألة الإحباط.
2- يستخدم التشبيه التمثيلي لتوضيح مسألة الإحباط من غير استنكار على زعم باطل.
3- يستخدم المشبه به المحسوس في موضوع الإحباط.
* في موضوع وصف الخلق: