المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي ليوسف البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥ومربوه، لإنشاء الأجيال القادمة على أساس نظرية الحياة التي يؤمنون بها.(1) من حيث المعايير الثلاثة التي يشترط أن يشملها التعريف الاصطلاحي للتربية، فإن هذين التعريفين دلا على المعنى اللغوي لكن بصورة إجمالية، ومن ناحية الموضوع فقد ذكراه وهو الناشئة في الأول والأجيال في الثاني، ومن ناحية الهدف فكلا التعريفين أهمله. وما ينتقد على هذين التعريفين عدم شموليتهما لمفهوم التربية؛ لأنهما حصرا التربية في فئة معينة وهي الناشئة، ولم يحدد التعريف الأول ماهية التغيير الذي يقصده.
وعرف التربية عالم الاجتماع الفرنسي(اميل دوركايم) بأنها: تنمية جوانب شخصية الفرد جسميا وعقليا وخلقيا ليكون على الصورة التي يريدها المجتمع.(2)
وعند ( جون ديوي) التربية: تنمية للفرد ونمو له ليكون في وضع أفضل بالنسبة له وللجماعة.(3)
تعريف (دور كايم) و(ديوي) من ناحية ربط التربية بالمعنى اللغوي فقد ذكرا أحد معانيها وهو التنمية، وأشارا إلى الموضوع وهو الفرد، والهدف وهو ما يريده المجتمع أو الجماعة. فالهدف عام يخصص منه هدف التربية الإسلامية، لذا فالجدير بنا أن نتطرق لتعريف التربية في ضوء الإسلام للتمييز بينها وبين عموم التربية عند الآخرين.
ب) التربية الإسلامية: عرفت التربية الإسلامية بعدة تعريفات: فقد عرفها الدكتور زايد الجهضمي بأنها: العناية بالجوانب المتعددة للناشئ وتنميتها شيئا فشيئا، إلى أن يرتفع إلى الأوج الأعلى محققا العبودية المطلقة لله تعالى.(4)
(1) - التربية الإسلامية وفن التدريس ، مرجع سابق، ص11 .
(2) - التربية المستمرة والتعليم مدى الحياة، أحمد إسماعيل حجي، (ط الأولى، دار الفكر العربي، 1423هـ-2003م) ص ?? .
(3) - المرجع السابق، ص ??.
(4) - من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي، زايد بن سليمان الجهضمي، (ط الثانية) ?/???.