اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥وتعد مدينة يثل المعينية المركز الديني للدولة ، وتسمى براقش والتي اختلف الإخباريون في سبب تسميتها كثيراً ، وتعددت آراؤهم وتباينت فمنهم من قال إنها حصن(1) ، ومنهم من زعم أنها قصر من قصور همدان(2) .
المطلب الرابع : سقوط الدولة المعينية
تتحد آراء المؤرخين عموماً على السبب الرئيسي لانهيار دولة معين التي ظلت قائمة فترة من الزمن- الترف الذي لحق بأهلها .
فقد أجمع المؤرخون على أن عرب معين كانوا يعيشون حياة مترفة ، يسكنون القصور ويشيدون المدن ، كما دلت الآثار التي اكتشفت على براعتهم في البناء والعمران .
وفي حوالي القرن 8 ق.م. بدأ الضعف يتسرب إلى كيان مملكة معين ، وفي الوقت ذاته بدأت مملكة سبأ بالظهور ، إلا أن مملكة معين ظلت قائمة على ضعفها حتى القرن 3 ق.م.(3)
لقد كان وراء سقوط معين عدد من الأسباب وهي :
1. انجذاب شعبها إلى الغنى والرفاهية .
2. انغماس ملوكها وكبار رؤوساها في الترف والبذخ .
3. انصراف الدولة إلى تلبية حاجيات الملوك من الصرف والتبذير .
وهذا بدوره ألهاهم جميعاً شعباً وحكاماً عن جيرانهم ، والمتربصين بهم والطامعين في تجارتهم وأرضهم(4) .
(1) ياقوت بن عبدالله الحموي، "معجم البلدان" قّدم له محمد عبدالرحمن عشلي" ج2 ،دار إحياء التراث العربي ، مؤسسة التاريخ العربي ط1 1417هـ-1997 ص289 ، باب الباء والراء وما يليهما .
(2) عبد الله بن عبد العزيز البكري ، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع ، ط3؛عالم الكتب 1/237.
(3) محمد فريد عبد الله، "السياحة عند العرب تراث وحضارة" ج1، دار ومكتبة الهلال ط1 ،2000م بيروت- لبنان ص273.
(4) ثريا منقوش، "قضايا فكرية وتاريخية من اليمن" ص51 ، مرجع سابق .