اليمن في القرآن والسنة رشيق الشيباني

اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣١

يقع السد الجديد على مسافة 11 كيلو متر غرب مدينة مأرب ويبعد 3 كيلومتر عن السد القديم ، مما يسمح بالمحافظة على آثار أحد أقدم وأهم معالم الحضارة الإنشائية المفيدة في العالم ، ويمتد جسم السد الجديد على مسافة 763 متراً بارتفاع 39 متراً ، كما يلحق بالسد الرئيسي أربعة سدود تحويلية ، وتصل طاقة السد التخزينية إلى 390 مليون متر مكعب ، وأما ساحة البحيرة التي خلف السد فتبلغ 405 كيلومترات مربعة(1) .

ومعلوم أن وجود مثل هذه البحيرة سيغذي المياه الجوفية ، مما يسمح بحفر آبار جديدة وعديدة ، كما يساعد على تحديد خِفة الجفاف ، ويساعد على تربية أنواع السمك ، وتقوم البحيرة بِرَيّ مساحات شاسعة تحت السد تعيد للجنتين روعتهما حيث تبلغ المساحة بـ 6 ألف هكتار مروية و10 ألف هكتار محصولية(2) .

هذا السد العظيم لم يكن هو الوحيد في السدود اليمنية القديمة ، وإنما صار ذلك السد علماً في مفهوم الحضارة ، والحاصل أن ببلاد اليمن سدوداً كثيرة أوصلها الهمداني إلى مائة سد(3) ، منها مأرب ، والخانق بصعدة ، وريعان في ذمار ، وجدة في عنس وغيرها(4) .

وحضارة السبئيين عامة لم تقتصر على السدود وإنما كان لهم باع في التفنن بعمارة القصور التي ظلت شامخة سنين عديدة ، يتغنى بها الشعراء ، ويصفها الواصفون ويتفاخر بها اليمنيون ، بل ويعتبرونها من مقدساتهم ، من ذلك قصر غمدان وقصر سلحين وقصر بينون وغيرها .

(1) عدنان ترسيسي " بلاد سبأ وحضارات العرب الأولى" ص480

(2) نفس المصدر ص481

(3) أحمد حسين شرف الدين "اليمن عبر التاريخ" نقلاً عن كتاب الإكليل لأبي الحسن الهمداني ص103.

(4) عدنان ترسيسي "بلاد سبأ وحضارات العرب الأولى" ص115.

٣١ / ٧٨