اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤١ولم يذكر مساكنهم إلا في سورة واحدة سُميت باسمه وهي سورة الأحقاف في قوله تعالى : ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِاْلأحْقَافِ ..﴾
والأحقاف : جمع حقف وهو الرمل المستطيل المرتفع(1) .
وفيما أريد بالأحقاف هنا عدة أقوال(2) :
الأول … : رمال مشرفة على البحر بالشحر(3) في اليمن .
الثاني … : ما بين عمان وحضرموت .
الثالث … : : وادٍ بين عُمان والمهرة .
القرآن الكريم لم يحدد موقع الأحقاف بالنسبة لشبه الجزيرة العربية ، وإنما حدده المفسرون ، استناداً إلى معنى لفظة الأحقاف والتي هي : الرمال ،
فقد اندفع معظم المفسرين والأخباريين يلتمسون مواضعهم في الصحراء(4) .
وهذه بعض أقوالهم :
ومن ولد إرم بن سام عاد بن عوص بن إرم كانوا ينزلون الأحقاف من الرمل فأرسل الله إليهم هودا(5) .
وكانت مساكن عاد في أرض الأحقاف ، وهي تقع في شمال حضرموت وفي شمالها الربع الخالي ، وفي شرقها عمان ، وموضع بلادهم اليوم رمال ليس بها أنيس بعد ذلك العُمران والنعيم المقيم(6)
وحضرموت ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر وحولهما رمال كثيرة تعرف بالأحقاف وبها قبر هود عليه السلام(7)
(1) محمد جمال الدين القاسمي ، تفسير القاسمي المسمى "محاسن التأويل" ، ج15 ، دار إحياء الكتب العربية تصحيح وتعليق ، محمد فؤاد عبد الباقي ، ص5352
(2) أبي الحسن علي بن محمد الماوردي ، النكت والعيون، تعليق السيد بن عبد المقصود، دار الكتب العلميةج5 ط1، 1412هـ - 1992م ص 282.
(3) 13) الشِّحْر: بكسر أوله وسكون ثانيه ، ساحل باليمن يقع في محافظة حضرموت على ساحل بحر العرب.
(4) 14) عبد العزيز سالم ، تاريخ العرب قبل الإسلام ، ج1 ص56 .
(5) المسعودي ، مروج الذهب 1/ 42.
(6) ابن كثير ، قصص الأنبياء ، منشورات مكتبة الحياة ، تحقيق سعيد اللحام طبعة 1408هـ - 1988م ص 71.
(7) ياقوت الحموي ، معجم البلدان، 3/ 157.