اليمن في القرآن والسنة رشيق الشيباني

اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٦

قصة أصحاب الأخدود وردت في مصادر(1) عديدة جميعها تشير إلى أنها كانت بنجران في اليمن، وقد يتساءل سائل فيقول : إن مدينة نجران تقع تحت حكم المملكة العربية السعودية ، فكيف تكون باليمن ؟

نقول له :

إن نجران يمنية إلا أنها دخلت تحت حكم المملكة بالبيعة التي أجريت يوم 6/صفر/1353هـ الموافق 20/مايو/1934م تحت مسمى معاهدة الطائف بين الإمام يحي بن محمد حميد الدين ملك المملكة اليمانية وصاحب الجلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود والتي قضت هذه الاتفاقية بدخول عدد من بلدان اليمن ومنها نجران تحت الحكم السعودي واستمر هذا حتى يومنا.(2)

وكذلك يرد هنا سؤال آخر هو: في العهد الإسلامي وجد نصارى بنجران وأرسل رسول الله لهم خالد بن الوليد حين بعث الرسل . مع أن قصة أصحاب الأخدود تشير إلى أن ذا نواس أباد النصارى هناك بالكلية! فمن أين ظهر نصارى العهد الإسلامي؟

لعل هؤلاء النصارى الذين وجدوا في العهد الإسلامي جاءوا بعد ذلك .إذ المعلوم أن الأخدود لم يبق شيء من النصارى في ذلك العهد.

أو أنهم جاءوا في الحملة الحبشية التي كانت نصرة لمن أحرق منهم في الأخدود.

المطلب الرابع : أصحاب الفيل :

قال الله تعالى : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ *(3)

(1) ذكرها الإمام مسلم ، كتاب الزهد، باب قصة أصحاب الأخدود، حديث رقم/ 73.ج 4 /2299.وكذا الجامع الصحيح للترمذي، كتاب تفسير القرآن ، باب سورة البروج، حديث رقم 13340.ج 5/407.وينظر أيضا روح المعاني للألوسي ، 30/89 ، والقرطبي ، ص287 ج19 ، ابن خلدون في تاريخه ، القسم الأول ج2 ، ص112 ، الجوهري ، الجواهر في تفسير القرآن ، ج25/106 ، والمسعودي ، مروج الذهب ، ج1/67

(2) عدنان ترسيسي ، بلاد سبأ ، ص 666 وما بعدها .

(3) سورة الفيل ، الآيات (1-5)

٥٦ / ٧٨