بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١١- ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ … [النحل ـ 97]
ربّنا - سبحانه وتعالى - هو الذي يربّينا بالقرآن الكريم
الربّ - سبحانه وتعالى - في اللغة: هو الملك، هو السيّد، هو المنعم، وهو المربّي.
وأقرب معاني كلمة الربّ بالنسبة للإنسان، هو المربّي.
والربّ كلمةٌ مشتقّةٌ من التربيّة، إذن فالله - سبحانه وتعالى - هو المربّي، والمدبّر لخلقه جميعاً.
- ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ … [الفاتحة ـ 2ـ3]
- ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ … [الأعراف ـ 54]
وهذا المخلوق لا يستقيم أمره، ولا تصلح حياته إلاّ إذا اتّبع أمر خالقه، والتوجيه الذي يسعده ويبعث فيه الطمأنينة والثقة هو توجيه ربّه الذي يربّيه بتلك التوجيهات، ولا يحفظ له أمره إلاّ أمر خالقه، وقد أنزل إليه هذا الكتاب ليكون له نبراساً يستمدّ منه كلّ ما يحتاجه لتحقيق الحياة المطمئنّة الناجحة.
فالله - سبحانه وتعالى - يسوقنا إلى ما فيه خيرنا، ويرشدنا إلى طاعته، وإذا علم منّا حسن النيّة والإخلاص لكتابه ولرسوله، فإنّه يلقي في قلوبنا محبّته ومحبّة كتابه ورسوله، ويحبّب إلينا الإيمان ويُكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، ويعيننا على الاستنارة بنوره لنكون من الراشدين، ولكي نكون أهلا لعونه، وبذلك نصل إلى أعلى درجات النجاح والتفوّق.