بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٢١

وكلّما كنّا أكثر إخلاصاً مع كتاب ربّنا - سبحانه وتعالى - تعاملاً وتطبيقاً، إزدادت حكمتنا، وألمهنا ربّنا - عز وجل - رشدنا، ووفّقنا المواقف الحكيمة، فحكمتنا تنتج من اتّباع وتطبيق تعاليمه، وتعاليم سنّة نبيّه المطهّرة.

ومن العوامل التي تزيد إثارة الانتباه لدى النفس، ويقوّي فيها الشعور بأنّها تتعامل مع كلام غير عادي، ولا يشبه أسلوبه الأساليب الأخرى التي تتعامل معها، سلامة النطق والقراءة بترتيلٍ وبصوتٍ مرتفعٍ مسموعٍ، وكلّ هذه الشروط يجب أن تتوفّر في الكيفيّة التي نعلّم بها الولد كلام الله - سبحانه وتعالى -.

فالنطق السليم يعلّمه إخراج الحروف إخراجاً حسناً، ويصحّح له الكلمات التي ينطقها بطريقةٍ غير سليمةٍ، وقد رأينا من قبل بأنّ علماء التربيّة ينصحون الأمّهات بأن ينطقن الكلمات نطقاً صحيحاً أمام أولادهنّ، حتّى يتعلّموا مثل ذلك النطق منذ صغرهم، ويجب على الآباء أن يساعدوا أولادهم على اكتساب آليات اللغة عن طريق توفير نماذج لغويّة في بيئة الطفل لتصحيح أخطائه، ولا نستطيع أن نجد مصدراً يوفّر نماذج راقيّةً صحيحةً أفضل من كلام ربّ العزّة - جل جلاله -، وهو يتعلّمه من طرف إنسانٍ مخلصٍ، وهو أمّه الحنونة.

١٢١ / ٤٣٩