بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

وقد تمّ قياس التغيّرات التي تحدث في مراكز الاشتباك العصبي التي هي عبارةٌ عن ثغراتٍ بين الخلايا، وفيها يتمّ تبادل المعلومات واتّخاذ القرارات بتوجيه الخليّة العصبيّة إلى العمل في مواجهة موقفٍ ما أو الاستعداد لتلقّي معلوماتٍ جديدةٍ.

ومن هنا نتوصّل إلى أنّ التأثير القرآني المهدّئ للتوتّر يمكن أن يؤدّي إلى تنشيط مراكز الاشتباك العصبي، والتي بدورها ستحسّن من قابليّة التلقّي والتخزين لمختلف المعلومات.

وكلّ التجارب التي أجراها العلماء والمتخصّصون تشير إلى أنّ كلمات القرآن بذاتها وبغضّ النظر عن مفهوم معناها لها أثرٌ فيزيولوجيٌّ مهدّئٌ للتوتّر في الجسم البشري.

وقد اعترف العلماء في هذا المجال أنّ هذه النتائج المذكورة هي نتائج مبدئيّة لعددٍ محدودٍ من التجارب التي أجريت على عددٍ قليلٍ من المتطوّعين.

وبرنامج البحوث القرآنيّة ما زال مفتوحاً ومستمرّاً لتحقيق عددٍ من الأهداف الكثيرة التي يريد العلماء أن يعرفوها ويحقّقوها بمنظارٍ علميٍّ تطبيقيٍّ.

وقد وجد علماء مصريّون أنّ الاستماع إلى القرآن الكريم عند تلاوته وتجويده والاستماع إليه بين الحين والآخر يسبّب تغيّراتٍ إيجابيّةٍ على الصحّة النفسيّة ووظائف الجسم العصبيّة، سواء كان الشخص المستمع مسلماً، أو غير مسلمٍ.

يقول الله - عز وجل -:

- {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

[الأنفال ــ 24]

فقد جعل الله - عز وجل - حياة هذا المخلوق الضعيف في القرآن وبالقرآن، لأنّه - عز وجل - قد أودع فيه الطاقة اللازمة لإحياء كلّ خليّةٍ من خلايا جسده، وخاصّةً حياة قواه العقليّة والفكريّة التي تتعامل معه أكثر من أيّ ناحيّةٍ من النواحي الأخرى في الجسد، والتي بواسطتها يمرّ التأثير إلى بقيّة خلايا الجسم.

١٣٢ / ٤٣٩