بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٣٤إنّ ربّي قد وفّر لي كلّ الوسائل وكلّ اللوازم لأتحسّن كلّ يومٍ أكثر وأكثر، وهذا هو سرّ النجاح في مقاومة المرض والسيطرة عليه، والتغلّب عليه.
والغريب حقّا كذلك هو ما توصّل إليه العلماء من تأثّر النبات بصوت تلاوة القرآن، وزيادة حيويّته وقوّته ونماءه.
فقد قام باحثٌ من دولةٍ عربيّةٍ مختصٌّ في علم فزلجة النبات، واشتهر بتجاربه العلميّة الرائدة.
وهذه التجربة أكّدت حقيقة إعجاز كثيرٍ من الآيات التي ذكرها ربّنا - عز وجل - في القرآن في موضوع تسبيح النبات وجميع المخلوقات والسجود لربّ العالمين، مثل قوله - عز وجل -:
- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ … [الإسراء ــ44]
التربيّة القرآنيّة الإيمانيّة هي الحلّ
إنّه بالرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها المجتمعات الحديثة في المجالات التربويّة والتعليميّة لتنشئة النشء التنشئة الجيّدة الراقيّة، لكي يكونوا مواطنين صالحين، والتي تدّعي بأنّها قد وصلت إلى درجاتٍ عاليّةٍ في دراسة النفس الإنسانيّة واكتشاف أسرارها التي بنيت عليها، إلاّ أنّ تلك الجهود لم تثمر ثمرتها المرجوّة في تكوين ذلك الإنسان الصالح، والدليل على ذلك هو تلك الجرائم الخطيرة والانحرافات التي تزداد خطورتها يوماًً بعد يومٍ، ولم تفلح في إزالتها، وهذا كلّه دليلٌ واضحٌ على فشل تلك الأساليب والقواعد التي وصلوا إليها عبر السنين.
وقد بدأت تظهر حديثا اتّجاهات من بعض علماء النفس والتربيّة، تنادي بأهميّة التربيّة الدينيّة الإيمانيّة، وتأثير الدين في الصحّة النفسيّة، وأهميّته في علاج الأمراض النفسيّة، وتوصّلوا عبر دراساتهم وتجاربهم إلى أنّ بناء الإيمان في النفس البشريّة على أسسها هو الحلّ الأمثل لكلّ تلك الأزمات.