بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

ومن الذين نادوا بهذه المبادئ، الفيلسوف وعالم النفس الأمريكي، وليام جيمس: حيث قال: «إنّ أعظم علاجٍ للقلق ولا شكّ هو الإيمان».

وقال أيضا: «الإيمان من القوى التي لا بدّ من توفّرها لمعاونة المرء على العيش الهانئ المطمئنّ، وفقد هذه القوى نذيرٌ بالعجز على معاناة الحياة».

وقال أيضا: «إنّ بين الإنسان وبين الله قوّةً رابطةً، لا تنفصم، فإذا هو أخضع نفسه لإشراف ربّه - سبحانه وتعالى -، تحقّقت كلّ أمنيّاته وآماله».

وقد شبّه المشاكل التي تعترض الإنسان في حياته بأمواج المحيط، والإيمان الذي يتمسّك به في حياته بقاع المحيط، فإذا كان الإيمان قويّاً، فإنّ تلك الأمواج لا تستطيع أن تعكّر الإيمان، كما لا تستطيع أن تعكّر الأمواج العاليّة التي تحدث فوق المحيط، قاعه العميق، فقال في مثل هذا:

إنّ أمواج المحيط المصطخبة المتقلّبة لا تعكّر قطّ هدوء القاع العميق، ولا تقلق أمنه، كذلك المرء الذي قوّى إيمانه بربّه وعمّقه، فالرجل المتديّن حقّاً يتغلّب على القلق، ويحتفظ دائماً وأبداً باتّزانه، وهو مستعدٌّ لمواجهة كلّ ما عسى أن تصيبه به الأيّام من محنٍ.

ويقول أحد العلماء النفسانيّين: «إنّ المرء المتديّن حقّاً لا يعاني قطّ من مرض نفسيّ».

والأشخاص المتديّنون والذين يتردّدون على دور العبادة يتمتّعون بشخصيّةٍ أقوى وأفضل ممّن لا دين لهم، أو الذين لا يقومون بأيّة عبادة.

١٣٧ / ٤٣٩