بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

ذلك بأنّ منهاج الله - سبحانه وتعالى - هو الحقّ، وأنّ كلّ المناهج التي هي من وضع البشر تتعرضّ للنقص والضعف، لأنّها قد وضعت من طرف هذا الإنسان الضعيف الذي تبدو له البدوات، فإذا حاد هذا الإنسان عن منهاج ربّه - عز وجل - والتجأ إلى المناهج التي هي من وضع نفسه، ضلّ وغوى، فأيّ إنسانٍ مهما كان ذكاؤه وقوّة تفكيره لا يستطيع أن يدرك ما في منهاج الله - سبحانه وتعالى - من طمأنينةٍ، وما يملأ به القلوب من سكينةٍ، ويبعث في النفوس من ثقةٍ في التسابق إلى الخير والصلاح والنجاح، وأيّ قوّةٍ يكوّنها في التفكير.

فالله - سبحانه وتعالى - واحدٌ، أنزل منهاجاً واحداً لهذا الإنسان الذي خلق من نفسٍ واحدةٍ.

فلا صلاح لتفكير الإنسان، ولا بركة في مختلف قواه، ولا تفوّق في أيّ مجالٍ من المجالات، ولا طهارة، ولا تناسق في المنظومة التربويّة والتعليميّة إلاّ بالرجوع إلى كتاب الله - سبحانه وتعالى - القرآن الكريم.

- ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ … [هود: 1]

- ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ … [فصّلت:1ـ3]

يقول السيّد قطب: إنّ الاحتكام إلى منهج الله - سبحانه وتعالى - في كتابه ليس نافلةً، ولا تطوّعا، ولا موضع اختيار، إنّما هو الإيمان.

١٤٥ / ٤٣٩