بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

«والرجوع إلى الله - سبحانه وتعالى - له صورةٌ واحدةٌ وطريقٌ واحدٌ، واحدٌ لا سواه، إنّه العودة بالحياة كلّها إلى منهج الله - سبحانه وتعالى - الذي رسمه للبشريّة في كتابه الكريم، إنّه تحكيم هذا الكتاب وحده في حياتها، والتحاكم إليه وحده في شؤونها، وإلاّ فهو الفساد في الأرض، والشقاوة للناس، والجاهليّة التي تعبد الهوى من دون الله».

فالقرآن الكريم الذي منهجٌ فعّالٌ سيفعل الكثير والكثير في بناء نفوس الأجيال التي ترجو منها الأمّة أن ترفع من قيمتها، وتعلي من شأنها بين الأمم الأخرى التي وصلت إلى درجاتٍ عاليةٍ من التقدّم، ولكنّها قد بنت ذلك التقدّم في العصور المتؤخّرة على حضارةٍ تؤمن بالقيم المادّية، ولا تقيم للقيم الأخلاقيّة أيّة قيمةٍ، في حين أنّ القرآن سيبني تلك النفوس على أسسٍ قويّةٍ ثابتةٍ، لا يصيبها وهنٌ، ولا تضعف على مرّ الأيّام والسنين.

ولأنّ القرآن سيقوم ببناء تلك النفوس ببركته التي وضعها الله - سبحانه وتعالى - فيه، وبعون ونصرة منه، وهو القائل:

- ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ … [محمّد ـ 7]

والقرآن الكريم سيقوم ببناء نفس الولد على اليقين والثبات ويزيد من إيمانه بأنّ الحياة كلّها جدٌّ ونشاطٌ ومثابرةٌ، فلا يركن إلى الفشل.

١٤٨ / ٤٣٩