بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٥٦12ــ وهو يخبر كذلك عن الحياة الأخرى التي تبتدئ من موت الإنسان، وخروجه من هذه الدنيا، وما بعدها من المراحل المتعدّدة، من البعث والمحشر والحساب، ثمّ الجنّة، أو النار.
13ــ كما يخبر عن العوالم الغيبيّة التي توجد حول هذا الإنسان، مثل عالم الملائكة، وعالم الجنّ، وعالم الشياطين.
14ــ ويبيّن له كذلك عالم المخلوقات التي يتعامل معها دائما، مثل عالم الحيوان، وعالم النبات، وعالم الجمادات، وعالم البحار، وغيرها.
وكلّ هذه مواضيع تزيد من قوّة الخيال والتصوّر الواسع، وهذا ممّا يزيد من قوّة التفكير عند الإنسان.
نتائج تعامل الصغار مع القرآن
إنّ الطفل إذا تدرّب منذ صغره على التعامل مع كتاب الله - عز وجل - عن اقتناعٍ وحجّةٍ وبرهانٍ، وحين يأخذه منذ بداية إدراكه، ويملأ به ذهنه وفكره، ينضج عقله وهو مقتنعٌ ومؤمنٌ بأهميّته، وتتكوّن لديه نفسٌ مؤمنة ثابتةٌ على مبادئه وتوجيهاته، ويسهل عليه تعلّم العلوم الأخرى المختلفة بعد ذلك، لأنّ تعلّم القرآن الكريم يكوّن لديه احترام كلّ العلوم والاهتمام بها وحفظها والاستزادة منها إلى أقصى درجةٍ ممكنةٍ.
وكما يعبّر العلماء عن ذلك، حيث يقولون بأنّ القرآن الكريم هو مفتاح العلوم.
وعندما يهتمّ به منذ نعومة أظفاره يغرس في نفسه حبّ مولاه وتقديره واحترامه، كما يعلّمه الخشوع والتقوى والعبوديّة لله ربّ العالمين.