بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٦٥«بسم الله، اللّهمّ جنّبنا الشيطان، وجنّب الشيطان ما رزقتنا».
ويعدّ العلماء أنّ هذا الدعاء هو حقٌّ للنسل، ولكن كثيراً من الناس يجهلونه، ولا يطبّقونه، ولا بأس من الزيادة في الدعاء بأن يجعل هذا النسل نجيباً صالحاً نافعاً للإسلام والمسلمين.
يقول الإمام الماوردي في هذا الموضوع: «وأن ينوي في ذلك صلاح الولد، وأن يتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم، لعلّ الله - سبحانه وتعالى - يرزقه من يعبد الله - عز وجل -، ويوحّده، ويجري على يديه صلاح الخلق وإقامة الحقّ وتأييد الصدق، ومنفعة العباد، وعمارة البلاد».
ــ ألا يمكن أن نعتبر هذا العمل لقاحاً للولد ضدّ كلّ الأمراض النفسيّة، وضدّ وسوسة الشيطان قبل أن يخرج من بطن أمّه؟.
وقال الإمام الفخر الرازي في تفسيره في موضوع البسملة:
النكتة الخامسة عشرة: قال عليه الصلاة والسلام:
«يا أبا هريرة إذا توضّأت فقل: بسم الله، فإنّ حفظتك لا تبرح تكتب لك الحسنات حتّى تفرغ، وإذا غشيت أهلك فقل: بسم الله، فإنّ حفظتك يكتبون لك الحسنات حتّى تغتسل من الجنابة، فإن حصل من تلك الواقعة ولدٌ، كتب لك من الحسنات بعدد نفس ذلك الولد، وبعدد أنفاس أعقابه إن كان له عقبٌ، حتّى لا يبقى منهم أحد».
وننصح الأمّ الحامل بأن تقرأ كلّ يومٍ ما تيسّر لها من القرآن الكريم، وتنوي بذلك طلب الهداية للولد، وأن يسهّل الله - سبحانه وتعالى - عليها وضعه وتربيّته، ويوفّقه إلى ما فيه الخير من الأخلاق الحسنة الطيّبة، خاصّةً آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوّذتين، والآيتين من آخر سورة البقرة اللتين يقول فيهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قرأ بهما في كلّ ليلة كفتاه».
وأن تمسح بهما كامل جسمها، وبطنها على الأخصّ، حتّى يحفظ لها ربّها جنينها، ويعوّذه من شرّ الوسواس الخنّاس الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنّة والناس، ومن شرّ كلّ حاسدٍ.