بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

1ــ أن نعين الولد على الميل إلى التفكير الإيجابيّ، وعلى التفاؤل بقدر الاستطاعة، وذلك بكثرة تحاور أمّه معه في مختلف شؤونه، وفيما يخصّه من أعمل وما يشعر به من قلقٍ، وأفضل وقتٍ للقيام بذلك وقت ذهابه إلى النوم، كي ينام وهو منشرح الصدر فرحاً مسروراً، وينهض لاستقبال يومٍ جديدٍ وهو في كامل نشاطه وتفاؤله.

2ــ أن نحدّد له أهدافاً واقعيّةً يستطيع تحقيقها، وليس هناك أهدافٌ أحسن وأفضل وأكثر واقعيّةً من تحفيظه السور القصيرة من القرآن الكريم، وإعانته على ذلك، لأنّ تحقيق ذلك ممّا يقوّي ثقته بنفسه.

3ــ أن نعينه على توزيع أعماله التي نطلب منه القيام بها إلى مهامٍّ صغيرةٍ قصيرةٍ يستطيع إنجازها بالتقسيط وبصفةٍ كاملةٍ ومتقنةٍ، ويمكن أن نعلّمه ذلك بتعليمه السور آيةً آيةً، والحمد لله أنّ الله - عز وجل - قد كفانا مؤونة تقسيم السور.

4ــ نجعله أكثر حيويّةً ونشاطاً، وبتلقينه آيةً بعد آيةٍ من كتاب الله - عز وجل -، ثمّ إعادته لها مرّةً بعد أخرى، لعدّة مرّاتٍ، ثمّ استظهارها، وعندما ينتهي من السورة يستظهرها، وهو فرحٌ مسرورٌ، وبذلك تكوّن فيه حيويّةً وانشراحاً، وفي نفسه القوّة والثقة والاعتماد على النفس، يستطيع أن يسيطر بها على تلك الانفعالات السلبيّة، ويستبدلها بأخرى إيجابيّةٍ، فيمتلئ تفاؤلاً، ممّا سيكون له الأثر الطيّب فيما يستقبله من أيّامه.

5ــ ألا يمكن للأمّ أن تعرف نفسيّة ولدها معرفةً حقيقيّةً كاملةً عندما تتعامل معه بتلقين الآيات، وطلبها منه أن يعيدها، ويستظهرها، وفي كلّ مرّةٍ تطّلع على سلوكٍ جديدٍ يحمله ولدها، فتتكوّن لديها صورةٌ على الأقلّ إن لم تكن كاملةً، فإنّها ستكون واضحةً بنسبةٍ كبيرةٍ.

١٧٨ / ٤٣٩