بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٧٩ويمكن لنا أن نقول بأنّ تلك التغيّرات التي تحدث لدى الطفل، إنّما تحدث في نفسيّته وروحه، سواء إلى الجهة الإيجابيّة، أو إلى الجهة السلبيّة، فإنّ أنجع وقايةٍ نستطيع أن نقدّمه لولدنا هي الوقاية الروحيّة، التي تتمثّل في كلام ربّنا، وكيف لا وهو الذي قد ضمن لنا تأثيره على النفس والقلب.
- {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
[الحشر ـ 21]
لقد أثبتت التجارب والدراسات الكثيرة أنّ هناك ارتباطاً قويّاً بين أعراض الاكتئاب وحالة الذاكرة التي يكون عليها الشخص، وإذا أردنا أن نحمي أولادنا من هذه الأعراض فما علينا إلاّ أن نتعامل معهم بما أنزله إلينا ربّنا - سبحانه وتعالى - بحيث لا توجد وقايةٌ تحميهم من هذه الأعراض أفضل وأحسن منه، وهو متوفّرٌ بين أيدينا بالمجان، وفي كلّ وقتٍ.
التأثير الشفائي للقرآن الكريم
إنّ الله - سبحانه وتعالى - عندما خلق هذا الإنسان أودع في كلّ حاسّةٍ من حواسّه برنامجاً خاصّاً يدير ذلك الجهاز، وهذا البرنامج موجودٌ داخل كلّ خليّةٍ في الشريط الوراثي لتلك الخليّة، وهو الذي يتحكّم بالخليّة وباهتزازاتها وتردّداتها، وقد أصبح ذلك من المسلّمات العلميّة عند علماء الهندسة الوراثيّة والأحياء.
وقد وجد العلماء بعد دراساتٍ وأبحاثٍ طويلةٍ أنّ كلّ خليّةٍ تصدر تردّداتٍ صوتيّةً، وكلّ خليّةٍ من خلايا الجسم تتأثّر بالتردّدات الصوتيّة للخلايا الأخرى، وكانت النتيجة التي توصّلوا إليها أنّ بعض الأصوات التي يسمعها الإنسان تستطيع أن تشفيه من بعض الأمراض التي يتسبّب فيها فقدان الخلايا لتردّداتها الطبيعيّة، وذلك بعد أن تعيد إليها تلك الأصوات تردّداتها الطبيعيّة، بعد أن تكون قد فقدتها بمؤثّرٍ من المؤثّرات التي أثّر فيها.