بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٨٠وقد وجد العلماء أنّ كلّ الأحداث التي يمرّ بها الإنسان، وكلّ كلمةٍ يسمعها، وكلّ منظرٍ يراه، وكلّ حدثٍ يقع له، يتمّ تخزينها في أماكن خاصّةٍ داخل خلايا الجسد، وليس خلايا الدماغ فقط، كما يعتقد كثيرٌ من الناس، بل في خلايا الجلد وخلايا القلب، وخلايا الرئتين.
واكتشفوا أنّ كلّ مرضٍ يصاب به الإنسان إنّما هو عبارةٌ عن خللٍ يصيب خلايا الجسم، هذا الخلل الذي هو عبارةٌ عن فقدان تلك الخلايا لتردّداتها الطبيعيّة التي فطرها عليها خالقها - سبحانه وتعالى -، وابتعادها عن مسارها العادي الذي يكون فيه تردّد الخليّة الطبيعيّة الصحيحة.
وقد وجدوا بأنّ تلك الخلايا تتأثّر بالصوت والأمواج الكهرطيسيّة، ولهذا بدؤوا يدرسون إمكانيّة إعادتها إلى مسارها الطبيعي بالأمواج الصوتيّة، فهي تنشط وتتأثّر فتحيا من جديد وتنبعث فيها الحياة، ممّا يعطيها قوّةً لمقاومة تلك الحالة التي طرأت عليها، فأفقدتها مسارها وتردّدها، ونتيجةً لذلك تعود إلى طبيعتها، وإلى حالتها الطبيعيّة، وهذا يسمّى نوعاً من الشفاء.
والقرآن الكريم جعله الله - سبحانه وتعالى - بعلمه وقدرته على هيئةٍ متناسبةٍ لهيئة ترتيب خلايا الجسم، يستطيع معها أن يقوم بهذا العمل وهذا التأثير، وذلك لأنّ آياته وكلماته وحروفه قد رتّبها - سبحانه وتعالى - على نظام متقن لا يعلم حقيقته وسرّه إلاّ هو - عز وجل -، ولا يشبه أيّ نظام آخر مهما كان، فهذا يعني أنّه قد أودع في كلماته قدرة على التأثير في خلايا الجسم، وهي تتحدّث لغة خاصّة لا يعلمها إلاّ خالق هذا الإنسان، ومنزّل القرآن، وهذه اللغة تؤثّر على الخلايا بلغة تفهمها خلايا دماغ الذي يقرأ كلمات القرآن الكريم، فتصدر أوامرها إلى الغدد التي تتحكّم في شفاء تلك الخلايا المريضة، فتؤثّر فيها بتأثير خاصّ فترجع إلى حالتها الطبيعيّة.