بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢ولقد ثبت من خلال البحث أنّ الشخص الأكثر نشاطاً ذهنيّاً قد حقّق أعلى قدرٍ من الحماية لعقله، وذلك من خلال ممارسته على الأقلّ أربع حصصٍ من التمرين الذهني في الأسبوع، وهذا ما حقّق تراجعاً وصل إلى 47%، بينما الشخص الذي يدرّب عقله يوميّاً، قد حقّق تراجعاً أكثر من كلّ ذلك في الإصابة بالخبل.
والمسلم مأمورٌ بتلاوة القرآن الكريم يوميّاً، وليس لبعض أيّامٍ في الأسبوع، بل عليه أن يقرأه عدّة مرّاتٍ في اليوم، فإذا واظب على تلك التلاوة، فإنّه سيوفّر لعقله نشاطاً ذهنيّاً راقيّاً يحقّق به التمارين التي تحتاجه خلايا مخّه، كي لا تفقد حيويّتها ونشاطها، وتحفظ قوّتها إلى سنٍّ متأخّرةٍ.
فعن أبي ذرّ ـ - رضي الله عنه - ـ قال: قلت: يا رسول الله أوصني، قال:
«عليك بتقوى الله، فإنّه رأس الأمر كلّه، قلت: يا رسول الله زدني، قال:
عليك بتلاوة القرآن، فإنّه نورٌ لك في الأرض، وذخرٌ لك في السماء».(1)
وعن أبي هريرة ـ - رضي الله عنه - ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا حسد إلاّ في اثنين، رجلٌ علّمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وأطراف النهار، فسمعه جارٌ له فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل، ورجلٌ آتاه الله مالاً، فهو يهلكه في الحقّ، فقال رجلٌ: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلانٌ، فعملت مثل ما يعمل».(2)
وعن عائشة ـ - رضي الله عنه - ـ قالت: «القرآن أكرم من أن يزيل عقول الرجال».
وعن ابن عبّاسٍ قال: «من قرأ القرآن لم يردّ إلى أرذل العمر» وذلك قوله - سبحانه وتعالى -:
- ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ … [التين ـ 5ـ6]
قال: الذين قرؤوا القرآن.