بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٤١ــ تعرّض الولد للسخريّة، أو الإهانة ممّن حوله من عناصر الأسرة، وخاصّةً من أمّه، ولكن عندما تهتمّ الأمّ بتحفيظه بعض الآيات الصغيرة مع تشجيعه ومدحه بعد حفظ كلّ آيةٍ، أو سورةٍ، خاصّةً إذا قدّمنا له تحفيزاً بعد حفظ كلّ آيةٍ، أو سورةٍ، كما رأينا من قبل.
ــ فقدان السيطرة على نفسه، وعلى الأحداث، فيتصرّف من دون توازنٍ، ويقوم بأعمال غير هادفةٍ، ولكن إذا ما بدأنا بتحفيظه كتاب ربّه - عز وجل - القرآن الكريم، فإنّه سيشعر أنّه يقوم بعملٍ متوازنٍ، وأنّه مطالب بتحقيق هدفٍ، والذي يتمثّل في حفظ السورة كاملةً، وهذا ما سيأتينا في موضوع تحقيق الأهداف، ولعلّه من أجل هذا المطلب وضع الله - سبحانه وتعالى - السور التي يحفظها الولد في بداية عمره قصيرةً، لا تحتاج إلى جهدٍ كبيرٍ ووقتٍ طويلٍ لكي يحفظها، ثمّ تتدرّج شيئاً فشيئاً في الكبر.
ــ عندما يطلق على نفسه بعض العبارات التي تبعث فيه اليأس والقنوط، مثل: أنا لا أستطيع أن أعمل شيئاً، أنا لا أستطيع أن أنجح، وغيرها من العبارات التي يعيدها ويكرّرها، وبذلك تبعث فيه الفشل وتثبّطه عن العمل، ولكن إذا ما صبرنا معه حتّى يحفظ سورةً بعد أخرى، فإنّه سيشعر بشيءٍ من التفوّق، وأنّه يستطيع حفظ السورة بأكملها، ولو كانت قصيرةً، وشعوره هو الذي يملي عليه مثل ذلك، فيرسخ في عقله الباطن بأنّه إنسانٌ يستطيع أن يتفوّق.
إنّ تحقيق مثل هذه النجاحات من حفظ تلك السور القصيرة، يحقّق التوازن في نفس الولد، الأمر الذي يكوّن فيه سلوكاً تفاؤليّاً إيجابيّاً، فتتوازن داخل جسمه الهرمونات الكيميائيّة، ممّا يبني له نفساً مطمئنّةً متوازنةً، مقتنعةً بأنّها تستطيع تحقيق بعض الأهداف، فتتقدّم شيئاً فشيئاً في هذا الطريق، حتّى تصل إلى تحقيق الأهداف الكبيرة، وهذا هو المقصد الذي يجب أن يحقّقه كلّ مربًّ في نفس أولاده.
اليوم الأوّل للولد في المدرسة