بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠ورغم اكتشاف هذه المعلومات والحقائق، فإنّ كثيراً من الناس ما زالوا يشكّون في أنّهم يمتلكون فعلاً كلاًّ من هذه القدرات الموجودة في الجانبين الأيمن والأيسر من المخّ.
وأنا أقول لهذا العالم الذي اكتشف هذه الحقائق، تعال لندرس مواضيع القرآن الذي أنزله خالق عقل هذا الإنسان، فإنّنا سنجده يشتمل على كلّ المهارات الفكريّة التي يحتاجها لتطوير ذكائه، ولتنشيط الشقّين معاً، وتحقيق التوازن المطلوب بينهما، ويجمع بين عناصر المهارات التي تختصّ بكلّ شقٍّ بدرجةٍ هائلةٍ لكي يصل به إلى القدرة العامّة.
فعلى الأمّ أن تبني أحاسيس ومشاعر إيجابيّة في نفسيّة الولد، بحيث تصبح وقوده الذي يدفعه في ميدان الفوز والنجاح في هذه الحياة، لا أن تتركه يكوّن لنفسه أحاسيس سلبيّةً، بحيث تصبح فرامل توقفه عن التقدّم، وإذا ما اعتمدت على كتاب الله - سبحانه وتعالى - تستوحي منه الأحاسيس التي ترسّخها في نفسه، فإنّها ستبني له نفساً قويّةً واثقةً بقدراتها التي وهبها الله - سبحانه وتعالى - لها.
الولد وبناء التفكير
التفكير: بمعنى فكّر يفكّر فكراً وأفكر وتفكّر في الأمر: وأعمل الخاطر فيه، وتأمّله، وهو كذلك تردّد الخاطر بالتأمّل والتدبّر بطلب المعاني.
وليس معنى تكوين التفكير في موضعنا هذا أنّ الولد لا يفكّر، لأنّ كلّ مخلوقٍ سويٍّ إلاّ وهو يفكّر بطبيعته، ويولد بقوّته التفكيريّة، ولكن نقصد بهذا أن يتكوّن لديه التفكير الإيجابي الذي يملأ نفسه بالتفاؤل، فيبني حياته على علمٍ ودرايةٍ، ممّا يجلب له السعادة.
ولو أنّنا سألنا باحثاً عالماً في ميدان عمل العقل والذاكرة: