بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣ــ ولماذا لا نبني مفاهيمهم على أسسٍ قويّةٍ من آيات كتاب الله - سبحانه وتعالى -؟
ــ هل يا ترى نخاف أن نقتحم هذا الميدان الروحي الشريف؟، أم أنّنا أصبحنا عاجزين عن الدخول فيه بعد أن خرج منه من قبلنا؟.
ــ وهل أنّنا لم نقتنع بعدُ بأنّ كتاب الله - سبحانه وتعالى - مؤهّلٌ للقيام بهذه المهمّة؟
ــ ومتى نتيقّن ونؤمن ونقتنع بأنّ كتاب الله - سبحانه وتعالى - سيسهّل علينا عمليّة التربيّة التي أصبح كثير من أولياء الأمور يرونها عمليّةً صعبةً ومعقّدةً؟
ــ وإذا كانت معقّدةً حقّاً كما تكوّن ذلك في تصوّراتنا على مرّ السنين الماضيّة؟ فلماذا لا نبني أسسها على آيات كتاب الله - سبحانه وتعالى - حتّى تصبح سهلةً وميسّرةً؟
ــ لماذا لا نبدأ بأنفسنا ونرجعها إلى كتاب ربّنا - عز وجل -؟ حتّى نكوّن هذا التصوّر في نفوس أولادنا بالاقتداء.
ــ وهل نريد حقّا أن نبعد الشياطين عن النشء الصاعد، ونجعل الملائكة أولياءهم؟
إذن فهذا لا يكون إلاّ بتدريبهم منذ الصغر على حبّ القرآن الكريم، وحفظه وتلاوته، والتعامل به في مختلف شؤونهم.
القرآن يعلّم الإنسان التفكير
من خلال دراسة الواقع أجمع علماء النفس كلّهم على أنّ الإنسان يكون في واقع حياته ما يفكّر فيه داخل نفسه، أو هو يفعل ما يشغل فكره.
وإذا كانت نفس الولد تبنى على ذلك، فعلينا أن نحرص جيّداً في تكوين تفكيرٍ إيجابيٍّ لديه، ولا نستطيع أن نجد منبعاً صافيّاً يستمد منه مثل هذا التفكير الإيجابيّ أفضل من كتاب الله - عز وجل -، لأنّ له عطاءً غير محدودٍ، عطاءً لا ينقضي لكلّ الأجيال، عطاءً لكلّ جيلٍ يختلف عن عطائه للجيل السابق، لأنّه منبعٌ يرتوي منه العالمين، وقد أنزله الله - سبحانه وتعالى - للدنيا كلّها.
- ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ … [الأنبياء ـ 107]