بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

وعلينا أن نقوم بالخطوة الأولى في سبيل تربيّة الجيل على كتاب الله - سبحانه وتعالى -، بثقةٍ وثباتٍ وإرادةٍ، مع طلب العون من منزّله - عز وجل -، ليرشدنا ويكشف لنا مكانتنا الحقيقيّة في هذه الحياة.

والخطوة الثانية التي يجب على المربّين والمرشدين المسلمين أن يقوموا بها على أرض الواقع، إذا أرادوا تحقيق النجاح للأجيال بتربيّتهم على كتاب الله - عز وجل - هي إيجاد متخصّصين في هذا الميدان، وذلك بالقيام بدوراتٍ تدريبيّةٍ لكلّ الأمّهات، ليكوّنوا لديهنّ تفكيراً إيجابيّاً نحو كتاب الله - سبحانه وتعالى -، وأنّه قادرٌ على تنشئة جيلٍ متفوّقٍ في كلّ مجالات الحياة، وأنّه صالحٌ لكلّ زمانٍ ومكانٍ، وقادرٌ على أن يعينهنّ في تربيّة أولادهنّ بكلّ بساطةٍ، ودون جهدٍ يذكر.

والخطوة الثالثة التي نستطيع أن نبنيها في أذهان الأمّهات والمربّين أن نجعلهم يقتنعون أنّ ما يقومون به لا يؤثّر في الأولاد فقط، بل يتعدّى تأثيره ونفعه إليهم هم كذلك، فيكون ذلك سبباً لهدايتهم إلى ما فيه خيرهم، وتوفيقهم في أعمالهم فيصبحوا من الناجحين.

والخطوة الرابعة أنّ مثل هذه التربيّة القرآنيّة لا تخصّهم وحدهم، بل تشمل كامل أفراد الأمّة الإسلاميّة، وذلك عندما ينشأ الجيل على الأخلاق الحسنة الراقيّة فينتشر الأمن والسلام والخير بين عناصر الأمّة كلّهم.

والخطوة الخامسة التي نجعلهم يقتنعون بها أنّ مثل هذه التربيّة ترفع قدر القرآن الكريم ورايته بين جميع الأمم، وأنّ هذا الجيل الذي سينشأ على توجيهات القرآن الكريم ستستفيد البشريّة جمعاء من خدمته، ويسعدها السعادة التي يريدها الله - سبحانه وتعالى - لعباده من إنزاله لكتابه إليهم، وسيعود على البشر جميعاً بفائدةٍ مضاعفةٍ.

وقد وقعت محاورة للشيخ ﴿عبد المجيد الزنداني﴾ حفظه الله مع سفير فرنسا جاء فيها:

أثناء زيارة سفير فرنسا لي، سألني قائلا: هل اكتملت الحياة وصورها؟

فقلت: لا.

٢٧١ / ٤٣٩