بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

والعلماء يقولون: «من علّم بنتاً وربّاها تربيّةً حسنةً، فقد علّم جيلاً وربّاه تربيّةً طيّبةً».

ويقولون: «من علّم ولداً فقد علّم فرداً، ولكن من علّم بنتاً، فقد علّم جيلاً».

كلمة محمّدٍ لإخوانه

وقد وجّه محمّدٌ كلمةً لإخوانه المسلمين الأطفال الصغار، يقول فيها:

إنّ حفظ القرآن الكريم ليس بالشيء الصعب، وأنّ أيّ طفلٍ وضع لنفسه هدف حفظه، وعمل بجدّيةٍ ونشاطٍ، سيحقّقه له ربّه - عز وجل -، فهو نور القلب، وهو هداية الصدر والطريق الصحيح إلى ربّنا - عز وجل -.

كلمة أمّ محمّدٍ إلى الأمّهات

وتوجّه أمّ محمّدٍ رسالةً هامّةً إلى كلّ الأمّهات الغيورات اللائي يردن الخير والفوز والصلاح لأولادهنّ، وبواسطة أولادهنّ يجلبن الخير والأجر الكريم والثواب الجزيل لهنّ ولأزواجهنّ، ولأمّتهنّ، وتقول لهنّ:

«نصيحتي إلى كلّ أمٍّ مسلمةٍ غيورةٍ على دين ربّها - عز وجل -، الحذر ثمّ الحذر من هذه التيارات الجارفة التي أملتها المدنيّة الحديثة المنحرفة، التي تريد تحطيم هذا الدين بكلّ وسيلةٍ ممكنةٍ لديها، وشدّي الوثاق، شدّي وثاقك، وشدّي وثاق أسرتك التي اختارك الله - سبحانه وتعالى - راعيّةً لها، راقبي أطفالك، حصّنيهم بكلام ربّهم، ليهديهم، ويحفظهم، والله خير الحافظين».

وتقول أمّ محمّدٍ:

«لقد لمست ثمرة جهودي في سلوك ابني محمّد وفي طريقة كلامه ومناقشته، فأشعر بأنّه رجلٌ لا طفلٌ، وقد فعلت مثل ذلك مع ابنتي، فكانت النتائج حسنةً».

إلى الأولياء:

والله - عز وجل - لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ولا يخيّب ظنّ من يجتهد ويثابر في سبيل إصلاح نفسه، وإصلاح الآخرين، خاصّةً إذا كان ذلك من الوالدين، فالله - سبحانه وتعالى - يستجيب دعاءهم لأولادهم عن ظهر الغيب، وخصوصاً في ميدان الدين والصلاح وتعليم القرآن.

- ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ … [الكهف ـ 30]

ويقول في سورة العنكبوت:

٢٨٠ / ٤٣٩