بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢فعلى الأمّ أن توجّهه وترغّبه وتحرّضه التحريض اللازم، حتّى يتمكّن فيه ذلك، وأن ترافقه إلى المكتبات لشراء الكتب، وتناقش معه ما يقرؤه، وما يحفظه، وتشرح له ولو باختصارٍ السور التي هي عبارةٌ عن قصصٍ، مثل سورة المسد، وسورة النصر، وسورة الكافرون، وسورة قريش، وغير ذلك من السور القصار.
وتستطيع الأمّ أن تقنع ولدها أن يقرأ ويحفظ، ولا يفشل بما تلقي في روعه بأنّه يجب عليه أن يكوّن لنفسه صورةً مثاليّةً أمام رفاق الدراسة، وأنّ القراءة والحفظ والتذكّر ستحقّق له هذه المكانة التي سيغبطه عليها كثيرٌ منهم، وأن تهيّئه فكريّاً وعاطفيّاً ليشارك في المناقشات بكلّ بساطةٍ وانفتاحٍ، وذلك من خلال محاورته حول معنى الآية، أو السورة، ويجب أن تحدّد ساعات للقراءة لجميع أفراد الأسرة، وتقنعه بأنّ القراءة هي غذاء الروح والعقل، وخاصّةً قراءة القرآن وحفظه، وهي التي ستضمن له النجاح أكثر من التلفزيّون، وأن تقدّم له المواضيع المشوّقة والمشجّعة الموجودة في سور القرآن الكريم، والتي تدفعه للإنجاز والمثابرة في المراجعة والحفظ.
كما تبيّن له ولو باختصار قدر القرآن، وإمكانية هدايته له وإعانة ربّه له في إنجاز مختلف مصالح حياته الدنيويّة، إذا هو حافظ وداوم عليه.
وعندما يخرج معها عليها أن تلفت انتباهه إلى لوائح الإعلانات المختلفة وعبوات المواد الغذائيّة، وتحدّد له سؤالاً كلّ يومٍ، يوضع موضع مناقشةٍ، ثمّ إعطائه الوقت الكافي للإجابة عليه، ومن الأحسن والأفضل أن يكون حول معنى سورةٍ من السور، وأن تقتني له كتباً فيها جملٌ ناقصةٌ الكلمات وتشجيعه على قراءتها، وتعينه على التعبير عن ما تمثّله الرسوم التي تعبّر عن قصةٍ ما، وذلك بألفاظ بسيطةٍ، وتعوّده على تلفّظ أسماء الأشياء.