بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

فالرسائل الإيجابيّة هي التي تدفع الأبناء نحو السلوك الإيجابي، والتي يجب أن يتخاطب بها الأولياء معهم، ونذكر بعض النماذج لتلك الرسائل، وندرس هل هي موجودة في تعليم الأولاد كتاب الله - سبحانه وتعالى -، أم لا؟

ــ رسائل استفهاميّة: ماذا تظنّ أنّي سأطلب منك أن تفعل؟.

ــ رسائل تفقّديّة: ماذا كنت تودّ أن تفعل أنت؟.

ــ رسائل تشجيعيّة: أشكرك شكراً جزيلاً على قيامك بهذا العمل.

ــ رسائل تهنئة: بارك الله فيك، هذا ما كان ينبغي أن يقوم به الولد المؤدّب المهذّب، لقد قمت بعملٍ رائعٍ.

ــ رسائل تظهر الاحترام: أنا أحبّ أن أسمع رأيك في كيفيّة حلّ هذا المشكل.

وإذا تفحصّنا كلّ هذه الرسائل التي تبعث الشجاعة والثقة في نفس الطفل، نجد أن المربّي يستطيع تطبيقها عند تعليمه كتاب الله - سبحانه وتعالى -.

فمثلا فهو يستطيع أن يستعمل الرسائل الاستفهاميّة عندما يلقّن الولد آيةً من القرآن الكريم، أو كلمةً منه، فيسأله عن معنى كلمة الله مثلاً، أو عن معنى أيّ كلمةٍ أخرى، أو أيّ سؤالٍ مهمٍّ يراه المربّي لائقاً أن يطرحه عليه، وهذه الأسئلة الاستفهاميّة الحواريّة تنشّط ذهنه، وتجعله يحاول ويحاول لكي يتحصّل على رسائل التهنئة، خاصّةً إذا كانت تلك الرسائل عبارة عن جائزةٍ رمزيّةٍ يقدّمها الوالدان في حفلٍ عائليٍّ صغيرٍ.

ولا بدّ أن ننصح المربّين وعلى رأسهم الأمّ أن يكثروا من هذه الحوارات الاستفهاميّة مع الولد، لأنّه زيادةٌ لتنشيط خلاياه المخيّة وتقويّة الروابط بين الخلايا العصبيّة الدماغيّة لديه، فإنّها تكوّن لديه الروابط التي تقوّي فيه مهارات الانتباه والإدراك والحفظ والاستيعاب.

٢٩٩ / ٤٣٩