بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣والولد بتفكيره القصير لا ينظر إلى أنّ السور التي حفظها قصيرةً كما نراها نحن الكبار، ولكن يراها عبارةً عن هدفٍ قد حقّقه، خاصّةً إذا قُدّمت له هديّة تشجيعيّة، فيعتقد في تصوّره أنّه قد حقّق هدفاً مهمّاً، ويخرج من ذلك بتصوّرٍ إيجابيٍّ، وهو أنّه يستطيع تحقيق الأهداف المختلفة في المستقبل، وبعد الانتهاء من كلّ سورةٍ يصبح مؤمناً بإمكانيّاته التي يستطيع بها تجاوز العقبات المختلفة، فيتحوّل ذلك الاعتقاد إلى واقعٍ يسانده في تحقيق الأهداف الكثيرة في هذه الحياة.
وقد يصاب كثيرٌ من الشباب بالضعف نتيجةً لتكوّن تصوّرٍ لديهم منذ الصغر بأنّ لديهم طاقاتٍ محدودةً، ولمحدوديّة إيمانهم بما هم عليه، وبما يمكن أن يقوموا به في المستقبل، وذلك ممّا يدفعهم إلى عدم القيام بأيّ مجهودٍ لكي يحوّلوا أحلامهم إلى حقائق واقعيّةٍ.
إنّ الناجحين قد تعلّموا منذ صغرهم ماذا يريدون، وتكوّن لديهم إيمانٌ بقدراتهم على الحصول على ما يريدونه، وذلك بإيحاءٍ من أمّهاتهم الذكيّات المثابرات.
وإذا حفظ الولد الصغير السور الواحدة تلو الأخرى يتزوّد بالوقود اللازم للاتّجاه نحو التفوّق، ويمهّد لنفسه الطريق الذي سيسير فيه نحو تحقيق النجاح، ويبني شعوراً ذكيّاً بالتقدّم المنطقي، وللنجاح في تحقيق أهدافه.
حوار الأمّهات مع أولادهنّ