بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣١٠وإذا بدأنا تنشيط مخّ الولد بهذا الغذاء الذهنيّ المهمّ، قبل أن يدخل فيه أيّ علمٍ آخر، وذلك تبعاً لوصيّة الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين يأمر أتباعه بتعليمه إيّاه قبل أيّ علمٍ آخر، فإنّ خلاياه الذهنيّة تجد بغيتها التي تبحث عنها، والتي تبعث فيها العمل والنشاط فتتقوّى وتزيد من تخزينها لمختلف المعلومات التي ترد إليها.
فقد درس هذا الموضوع العالم النفسي الأمريكي روجر سبري حيث فاز بجائزة نوبل مقابل أعماله وأبحاثه التي قام بها حول شقّي المخّ، فاكتشف هو ومعاونوه في البحث أنّ الشقّ الأيمن من المخّ يتعامل عامّةً مع النشاطات الإبداعية التي لا تتعبه كثيراً، بينما الشقّ الأيسر يقوم بنشاطات أخرى مختلفةٍ. فمثلا الشقّ الأيمن ينجز النشاطات الآتية:
الإيقاع (التجويد، أو الترتيل) ـ الإدراك المكاني ـ الإدراك الشمولي ـ التخيّل ـ أحلام اليقظة ـ الألوان ـ الأبعاد.
بينما الشقّ الأيسر يقوم بعمليّاتٍ معقّدةٍ نوعاً ما وذلك مثل:
حفظ الكلمات ـ المنطق ـ حفظ الأعداد ـ التتابع ـ التشعّبية ـ التحليل ـ القوائم.
ونحن المسلمون قد أعطانا الله - عز وجل -، وأنزل إلينا بواسطة رسوله محمّد - صلى الله عليه وسلم - كتابه القرآن، الذي لو حافظ على دراسته ومراجعته أولادنا، لاستطاعوا تنمّية إبداعهم في الشقّين معاً، وتقوّية تفكيرهم، فلا يفقدون ذاكرتهم بسرعة.