بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٣١كما أنّ الطريقة التي ندرّب بها أجسامهم تقودهم إلى المرض، أو الخمول، أو العكس النشاط الزائد غير الموجّه، وهو ما نستطيع أن نفسّر به العنف المتزايد الذي بدأ يظهر في تلاميذ المدارس الابتدائيّة على الخصوص، وكذلك الطريقة التي نحثّهم على التفكير بها تقودهم إلى التفكير السلبي وإلى المرض الفكري، وليس إلى الصحّة العقليّة والإيجابيّة.
فما لم ننشّط خلايا مخّهم باستعمال الصيغ الصحيحة التي تدفع عقولهم إلى الإبداع، ونكوّن فيهم الحوافز التي تجعلهم يسيرون في طريق النجاح بكلّ طمأنينة، فإنّنا لن نستطيع أن نكوّن منهم شخصيّاتٍ مبدعةٍ، وبعض هذه الصيغ المحفّزة قد حدّدها علماء الذاكرة، في حين أنّ المربّي الذكيّ هو الذي يبتكر مثل تلك المحفّزات بمختلف الوسائل والطرق، ومنها:
1ـ أن نكوّن فيهم التصوّر الإيجابيّ حول قواهم العقليّة التفكيريّة، ونجعلهم يعتقدون داخل العقل الباطن أنّ عقولهم تستطيع ابتكار عددٍ غير محدودٍ من الأفكار والتداعيّات.
2ـ أن نجعلهم يعتقدون بأنّهم بصدد بناء هياكل تفكيرٍ إيجابيٍّ.
3ـ أنّ أفكارهم الإيجابيّة المحفّزة تزداد عندهم يوماً بعد يومٍ، وذلك كلّما زاد مستوى الحفظ لديهم.
4ـ أن نبني فيهم الاعتقاد بأنّ التفكير الحافز لديهم سوف يدفعهم بشدّةٍ إلى تغيير وتحسين بنيتهم الجسديّة، وقواهم العقليّة.
5ـ أنّ كلّ آمالهم ومشاعرهم وشخصيّاتهم تكمن في مكانٍ ما داخل عقلهم، فعليهم أن يجتهدوا ويثابروا ويصبروا حتّى يكتشفوا الشفرة التي تعمل بها عقولهم.
6ـ البحث عن مواطن التميّز لديهم، لنميل إلى تطويرها، وذلك لا يكون إلاّ بالملاحظة الشديدة لكيفيّة تلقّيهم لما نعلّمهم إيّاه، أو سرعة إعادته، أو حفظه.
7ـ وكذلك ملاحظة مواطن ضعفهم وسلبيّتهم، فنحاول تخليصهم منها.
8ـ محاولة تنميّة بقيّة محاور شخصيّتهم، وتشجيعهم على ممارسة هواياتهم الأخرى حتّى نعينهم على ممارستها.