بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

9ـ الاستغراق مع الطفل ومشاركته، وذلك بمنحه الوقت الكافي كلّ يومٍ. والاهتمام بواجباته المدرسيّة، ومساءلته باهتمامٍ حول ما درس، وما حفظ في ذلك اليوم.

10ـ تعليمه كيفيّة تعيين وتحديد الأوقات للقيام بواجباته المدرسيّة، والحفظ.

11ـ إشارده باتّباع كلّ طريقةٍ ممكنةٍ ليتعلّم الصبر والمثابرة وبذل كلّ ما لديه من طاقةٍ.

12ـ خلق بيئةٍ محفّزةٍ ومساعدة على ذلك داخل البيت.

13ـ تشجيع كافة جهوده التي أعادها وكرّرها مرّةً بعد أخرى بطريقةٍ ناجحةٍ، وتجاهل كافّة المحاولات غير الموفّقة، أو الفاشلة.

القرآن يبني مهارة الانتباه لدى الولد

انتبه الرجل: شرف، وانتبه من النوم: استيقظ.

وانتبه للأمر: فطن له، والنبه: الشريف، والفطن، وذو النباهة.

والانتباه قسمان: انتباه تلقائي، أو غير إرادي، وانتباه إرادي.

فالانتباه التلقائي: مثل الإصغاء إلى حكايةٍ لذيذةٍ، أو إلى صوتٍ شديدٍ، وفي مثل الحالة، فإنّ الشخص ينتبه من دون جهدٍ، أو مشقّةٍ.

والانتباه الإرادي: مثل إصغاء الولد إلى درسٍ غير جذّابٍ، وهو مكرهٌ، وذلك خوفاً من العقاب، أو طمعاً في جائزةٍ، أو مكافأةٍ.

وتكوين الانتباه والاهتمام والتركيز الجيّد لدى الولد يكون بطريقة التعليم المنهجي، وتكوين المشوّقات والمرغبات لديه، وتكرار الكلمة، أو الآية ثلاث مرّاتٍ، وبمرور الزمن مع التدريب على ذلك، يصبح فيه عادةً وطبيعةً.

وإنّ الانتباه الإرادي يتحوّل بمرور الزمن إلى انتباهٍ تلقائيٍّ، بعد تمارين طويلةٍ وتدريباتٍ متواصلةٍ.

كما يجب على المربّي أن يلتجئ إلى مثيراتٍ وبواعث، يتعامل بها مع الطفل إذا أراد أن يصل إلى غايته، وهي تكوين الانتباه التلقائي لديه.

وقد توصّل العلماء إلى كثيرٍ من تلك المثيرات التي تبعث الرغبة لدى الطفل، فينتبه جيّداً إلى ما نملي عليه، ومن بين تلك المنبّهات:

التكرار، والحاجة، والجاذبيّة، والتغيير، والجدّة، والقوّة، والشدّة، وتحديد الأشياء.

٣٣٢ / ٤٣٩