بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٥١ويرى سواين أنّ رفع معدّل نشاط الخلايا العصبيّة للقشرة المخّية، حتّى ولو بنسبةٍ بسيطةٍ له علاقةٌ إيجابيّةٌ تجمع بين التدريبات والكفاءة الذهنيّة.
هذه هي النتائج المفرحة التي توصّل إليها علماء تدريبات الذاكرة، فما على الأولياء الذين يريدون أن يزيدوا من قدرات أبنائهم الذهنيّة إلاّ أن يتّبعوا مثل هذه التدريبات الذهنيّة، والقرآن بتنوّع مواضيعه وأسلوبه البليغ يعدّ أحسن مدرّبٍ لتلك الخلايا.
وقد أثبت العلماء أنّ لخلايا العقل قدراتٍ هائلةً على خلق أنماطٍ من الإبداع لا نهائيّة وكذلك قدرة العقل لا نهائيّة في توليد أفكار لا نهائيّة، إذن فلابدّ من شيءٍ يحتوي مواضيع لا نهائيّة لكي يستطيع أن يغذّي هذه القدرات اللانهائيّة، ولا شيء أعظم وأفضل من كتاب الله - سبحانه وتعالى -.
ويقول الشيخ النابلسي في موضوع شرح اسم الله الحسن: الواسع.
«إنّ النفس البشريّة قد خلقها ربّها - سبحانه وتعالى - لتفكّر في اللامحدود وفي المطلق، ولكن أغلبيّة الناس يشغلونها بالتفكير في المحدود والغير المطلق، لذلك تسأم الحياة وتقلق، فلا يسعد الإنسان إلاّ إذا تطلّع إلى المطلق واللامحدود، وهو الله - سبحانه وتعالى -».