بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦وثقافة تعليم التفكير تشكّل لدى الإنسان تفكيره الأساسي والإبداعي الذي سينطلق به نحو الأهداف العاليّة في الحياة الواقعيّة، فهي أداةٌ لتكوين السلوك القويم والقوي الذي يحقّق به عناصر المجتمع أهدافهم، ويرفعون به قيمة مجتمعهم، وهي مصدرٌ قويٌّ للتغيير نحو الأفضل في كلّ نواحي الحياة، سواء الاجتماعيّة منها، أو الثقافيّة، أو الاقتصاديّة، وتكوّن لدى الأشخاص ميادين فسيحةً ومتنوّعةً للإبداع، وحريّة إحياء فرص الابتكار.
فتدريب الأولاد على التفكير الإيجابيّ في الحياة العمليّة التطبيقيّة، يكوّن فيهم مصدر إلهامٍ وإدراكٍ للمواهب والطاقات التي وهبها لهم ربّهم - عز وجل -، حتّى يمارسوا دورهم التنموي الإيجابي الذي يتمنّاه منه مجتمعهم.
وأغلبيّة العلماء يعدّون أنّ للأسرة والبيئة أثرها العظيم والكبير في تكوين التفكير الإيجابي الإبداعي لدى عناصرها، لذلك يجب على المجتمع أن يهب فرصاً أكبر لرفع قدراتها الفكريّة، ويجب أن نعلم بأنّ الأغلبيّة الغالبة من أفراد المجتمع العاديين موهوبون، ولكن القليل منهم من يجد الجوّ الملائم لتطوير طاقاته الكامنة، والاختلاف المتباين بين الأذكياء وغيرهم يعود للأساليب التي تصل بها المعلومات للدماغ، وطرق التفكير التي نعلّمها للفرد، فتعليم التفكير هو تعليم الذكاء، وهو تعليم كلّ الطرق والمهارات التي تجعل الفرد يفكّر بطريقةٍ أفضل وأحسن.
طريقة قيام الإنسان بالتخيّل
عمليّة خلق الأفكار هي عمليّة تصوّرٍ داخليّةٍ، لا تخضع لأيّة قيودٍ تتعلّق بالعالم الخارجي المادّي.