بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦«إنّ المفكّر المبدع قادرٌ على بناء وتنميّة وزخرفة الأفكار بشكلٍ عامٍ، ويقوم بتمديد الأفكار ويسهب فيها، وإنّ المفكّر المبدع يمتلك دائماً مستوياتٍ عاليةً من الحيويّة والطاقة، فهو لديه ميول للحياة، وغالباً ما يعدّ شخصيّةً نابضةً بالحياة».
ولكلّ واحد منّا أن يتساءل: وهل القرآن الكريم يستطيع أن يكوّن في أولادنا مثل هذا التفكير المبدع؟ ويجعل شخصيّتهم نابضةً بالحياة.
فلا شكّ أنّه يستطيع أن يوسّع قدرات الولد على التفكير والإبداع بشكلٍ كبيرٍ منذ صغره، وذلك لما أنزل الله - سبحانه وتعالى - فيه من مواضيع مختلفةٍ متنوّعةٍ، فهو يجعل الشخص يرى الحياة من نواحي مختلفةٍ، ولكن بشرط أن يتوفّر له أمٌّ مثقّفةٌ في معاني القرآن الكريم، ومقاصد الآيات، وبعض الجوانب الأخرى.
كما أنّه يكوّن فيه مستوياتٍ عاليةً من الحيويّة، ويملأ نفسه بالطاقة المبدعة، ويبني فيه شخصيّةً تميل إلى الحياة، وتنبض بها في كلّ المجالات.
وقد ذكر بعض العلماء جوانب الحياة المتعدّدة التي أنزلها الله - عز وجل - في القرآن الكريم، ولكن هل يستطيع شخصٌ مهما أوتي من علمٍ أن يدرك جميع تلك الجوانب؟، إنّه لا يعلمها، إلاّ منزّلها بحقٍّ وهو تعالى الوحيد الذي يعلم ما يليق بهذا الإنسان، وقالوا:
وأغلبيّة الحقائق التي أنزلها الله - عز وجل - في القرآن تدور حول:
1ــ التعرّف على الله - سبحانه وتعالى -، والتعرّف على الواجبات التي يعبد بها من خلالها.
2ــ التعرّف على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكيفيّة اتّباعه، والاقتداء به.
3ــ التعرّف على الرسالة التي جاء بها، ولماذا جاء بها؟ ولمن جاء بها؟ وكيفيّة اتّباعها؟.
4ــ التعرّف على الدنيا وكيفيّة التعامل مع ظروفها ومتغيّراتها.
5ــ التعرّف على يوم الحساب، وكيف يستعدّ له بمختلف الأعمال.
6ــ التعرّف على الشيطان، وخطوات إغرائه وإغوائه، ووسوسته للإنسان.