بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧7ــ التعرّف على مختلف السنن التي جعلها الله - سبحانه وتعالى - ليسير بها هذا الكون.
8ــ دعوته لهذا الإنسان كيف ينظر إلى هذا الوجود المحيط به.
9ــ التعرّف على حقوق العباد المتبادلة، وكيفيّة توفيّة كلّ واحدٍ حقّه للآخر.
10ــ التعرّف على قوانين التعامل الاجتماعي بين عباد الله - عز وجل -.
11ــ التعرّف على فقه الدعوة إلى سبيل الله - عز وجل -، وكيف نجعل الناس يتّبعون الحقّ.
12ــ التعرّف على مختلف قصص الأقوام السابقة، والاعتبار منها.
وغيرها من المواضيع الأخرى الكثيرة التي لا يعلمها إلاّ منزّل هذا القرآن.
فمن من الناس يستطيع أن يستوعب كلّ هذه الجوانب التي ذكرها العلماء في كيفيّة التعامل مع القرآن، حتّى يجد في نفسه الأثر الذي أنزله الله - عز وجل - من أجله، يجده في نفسه، وفي جسمه، وفي عقله، فيعيش إنساناً متكاملاً سويّاً، وينجح في حياته الدنيويّة، ويفوز في الحياة الأخرويّة.
هذا التأثير الإيجابي المتعدّد الجوانب الذي ظهرت نتائجه في الأجيال الأولى لأنّها تعاملت معه بكلّ صراحةٍ وإخلاصٍ، فوصلوا إلى ما وصلوا إليه من الحياة المتكاملة والنموذجيّة في كلّ جوانبها.
ويؤكّد مثل هذه النتائج ما يقوله عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -:
«لقد عشنا برهةً من دهرنا، وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، فتتنزّل السورة على سيّدنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - فنتعلّم حلالها وحرامها، وأمرها وزجرها، وما ينبغي أن نقف عليه منها، ثمّ رأيت رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري أمره، ولا زجره، ولا ما ينبغي أن يقف عنده، فينثره نثر الدقل».
والدقل: هو رديء التمر.