بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٨١وإنّ حفظ السور الصغيرة بكلّ سهولةٍ من طرف الولد، يجعله يرى نفسه بأنّه يستطيع أن ينجح، وأنّه قادرٍ على تحقيق هدفه الذي يصبو إليه، وبمرور الزمن وتكرار حفظ السور الكثيرة المختلفة، يرسخ ذلك في قلبه، ويتكوّن فيه الإيمان بذلك، فيحسّ به إحساساً قويّاً، ويخلق فيه قوّةً ذاتيّةً، ويرسخ في عقله الباطن أنّه يملك قدراتٍ قويّةً، ومهاراتٍ متعدّدةً، لأنّه بعقله البسيط يرى كلّ سورةٍ عبارة عن هدفٍ مستقلٍّ عن غيره، وكلّما حفظ سورةً، فكأنّه قد حقّق هدفاً جديداً، فيشعر بالارتياح إلى ذلك، ويضاعف قدراته بسرعة، ويتعلّق بكلام ربّه - عز وجل -، وذلك هو الخير العظيم، لأنّه كلّما تعلّق به أكثر، فإنّ ربّه سيزيده هدايةً وتوفيقاً وحبّاً له، فينطلق في طريق التفوّق والنجاح دون مجهودٍ يذكر، وهذا ما يتمنّاه كلّ وليٍّ، وكلّ أمٍّ لأولادهم.
والتخطيط الجيّد والتنظيم للأوقات والأعمال يعدّ طرقاً أقصر للوصول إلى الأهداف التي نحدّدها بدقّةٍ، ونرمي إلى الوصول إليها.
ومن الأسس التي ينبني عليها التنظيم والتخطيط تحديد الهدف بدقّةٍ قبل بداية العمل، تحديد الهدف الذي نريد تحقيقه، وتحديد الوقت الممكن بالتقريب للوصول إليه، وتحديد الأعمال التي يجب أن ننجزها لتحقيقه.
ولكي ننشأ جيلاً منظّماً ينجح في حياته المستقبليّة في مختلف ميادين الحياة، يجب علينا:
1ــ أن نحدّد لهم الأهداف التي يجب عليهم تحقيقها، ويجب أن تكون واضحةً وواقعيّةً ومحدّدةً بزمنٍ.
2ــ تحديد إمكانياتهم وقدراتهم التي يستطيعون بذلها في سبيل تحقيق الهدف، فمثلاً يستطيع أن يحفظ كلّ يومٍ آيتين من القرآن، أو أكثر، أو أقلّ، وتحديد الأولويات التي يجب تسبيقها.