بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

يجب عليك أن لا تنظري إلى ولدك على أنّه ما زال صغيراً، وأنّه لا يدرك ما يلقى إليه، بل العكس يجب عليك أن توقني بأنّه يسجّل كلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ، فإذا ما وصل إلى سنّ الإدراك وظّف كلّ التي التصوّرات في سلوكاته وأعماله.

سورة الإخلاص

ومن أغراض سورة الإخلاص: إثبات وحدانية الله - جل جلاله -، وأنّه لا يقصد في الحوائج غيره، وتنزيهه عن سمات المحدثات، وإبطال أن يكون له ولد.

ولها فضلٌ كبيرٌ، وقد وردت أحاديث كثيرةٌ في ذكر فضلها، وصحّ أنّها تعدل ثلث القرآن الكريم.

فعن أبي هريرة، أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال: «قل هو الله تعدل ثلث القرآن».

وما ذلك إلاّ لأنّها تشمل على توحيد الله - عز وجل -، الذي هو أساس الدين الإسلامي، فيقرؤها المؤمن آناء الليل وأطراف النهار، حتّى يزداد إيماناً بربّه وتقرّباً إليه أكثر وأكثر.

وفي الكشّاف: روى أبي وأنس عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال: «أسّست السماوات السبع والأرضون على قل هو الله أحد، يعني ما خلقت إلاّ لتكون دلائل على توحيد الله ومعرفة صفاته».

سورة النصر

ومن بعض أغراض سورة النصر أنّ الله - سبحانه وتعالى - يعد نبيّه بنصرٍ كاملٍ من عنده وبفتح مكّة، ويبشّره بدخول خلقٍ كثيرٍ في الدين أفواجاً، ووعده بأنّه غفر له مغفرة تامّة، وتاب عليه توبةً لا يؤاخذه بعدها على شيءٍ ممّا يختلج في صدره من الخوف على أنّه لم يبلّغ رسالة ربّه - عز وجل - تبليغاً كاملاً.

فعلى المربّي أن نبيّن للولد من خلال تحفيظه لها بأنّ دين الله هو الإسلام، لقوله - عز وجل -:

- إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} … [آل عمران ـ 19]

- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾

[الروم ـ 30]

والدخول في الدين يكون بالنطق بكلمة الشهادة، والتزام أحكامه التي تنشأ عن تلك الشهادة.

٣٩٠ / ٤٣٩