بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

4ــ تنظيم الوقت: يقسّم اليوم إلى ثلاث ساعاتٍ للدراسة، وساعتين للحفظ، وثلاث ساعاتٍ بين الرياضة والجلوس إلى الكومبيوتر.

وتنظيم الوقت والمحافظة عليه من سمات العبقريّين والناجحين.

والحكمة تقول: في النظام حياةٌ، فمن هذا التقسيم المنظّم للوقت يتعلّم الولد استغلال واغتنام وقته.

5ــ البحث عن مصادر لتفسير بعض الآية بشكلٍ مختصرٍ.

وهذا البحث يعينه على الاطّلاع على مختلف المصادر، والعناوين والمواضيع إلى غير من المعلومات التي ترفع له مستواه الثقافي، وقاموسه اللغوي.

إذن فما على الأولياء إلاّ أن يدرّبوا أولادهم على مثل هذا التنظيم، وتقسيم الوقت تقسيماً جيّداً. وفي هذا المعنى يقول الشاعر:

وما فازوا بمعجزة علينا ولكن في أمورهم نظام

وما عليهم إلاّ أن يعينوهم على الحفظ والمراجعة، فيحقّقوا بذلك أهدافاً عاليّةً غاليّةً في تربيّتهم، وإعانتهم في طريق العبقريّة بكلّ هدوءٍ وسهولةٍ.

فوائد تقديم الجائزة للولد

لقد اتّفق علماء التربيّة بأنّ للثواب نتائج حسنةً في توجيه سلوك الولد، وفيه فعاليّةٌ إيجابيّةٌ للتحكّم في سلوكه، وحدّدوا شروطاً لذلك.

1ــ أنّ أسلوب الثواب لا بدّ أن يحبّه الولد، وإذا لم تفلح المكافأة في تدعيم السلوك، ولم يرغب فيها الطفل، فيجب أن يبحث المربّي عن ثوابٍ آخر.

2ــ حجم الإثابة، كي يتشبّع الطفل بنوع الثواب، فعلى المربّي أن يغيّرها بين مدّةٍ وأخرى، ولا يحصل عليها بمقادير كبيرةٍ مرّةً واحدة، وذلك حتّى نترك دائماً مجالاً للزيادة فيها، من حينٍ لآخر.

ويجب أن تتناسب المكافأة مع اهتمامات الولد، وحاجاته النفسيّة، مع عدم الإفراط في المكافآت المادّية، ويمكن للأمّ خاصّةً أن تتّفق مع طفلها على المكافأة التي ستقدّمها له عندما يحفظ حصّةً معيّنةً ومحدّدةً.

٤٠٨ / ٤٣٩