بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٤١٠ونستطيع أن نعدّ الدعاء من أكبر الوسائل التي تملأ نفس الولد بالتفاؤل، هذا التفاؤل الذي كنّا قد رأينا فوائده الإيجابيّة في فصل: الروح تشفي، أو تمرض.
3ــ نداؤه بالأسماء الحسنة التي تبعث في نفسه السرور والانشراح، وتغرس فيه معاني تلك الأسماء، خاصّةً بين الإخوة والأخوات والأهل والأقارب والأصدقاء، لأنّ ذلك يجعله يشعر بأنّ له قيمةً ومكانةً في الأسرة، وبين عناصر المجتمع.
4ــ كتابة اسمه في لوحة شرفٍ مزخرفةٍ، وتعليقها لمدّةٍ من الزمن في مكانٍ ظاهرٍ في البيت، بحيث يراها كلّ أفراد الأسرة، بل حتّى الزائرون من الأقارب والغرباء الذين يزورون البيت من حينٍ لآخر، وحبّذا أن يكون لكلّ درجةٍ نوعٌ خاصٌّ من اللوحة التي تعلّق، وعلينا أن نعلم جيّداً بأنّ ذلك التقدير ينطبع طول العمر في ذهن الطفل، ويزيده نشاطاً وحيويّةً.
5ــ الكلمة الطيّبة، ولهذا المعنى نجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحثّ ويرغّب في الكلمة الطيّبة التي يجب أن تصدر من المسلم نحو جميع خلق الله - سبحانه وتعالى -، حيث يقول: «والكلمة الطيّبة صدقةٌ»، خاصّةً إذا كانت لترغيب الولد على حفظ كتاب الله - عز وجل -، فذلك هو الفضل العظيم.
وذلك مثل: الدعاء له بالخير والهداية والإعانة، أحسنت، بارك الله فيك، جزاك الله خيراً، هذا هو سلوك الأذكياء، هكذا يجب أن يكون الولد المهذّب والمثابر والمنظّم، وغير ذلك من الكلمات التي تبعث النشاط والعزيمة في نفوس الأولاد.
6ــ العفو عنه عند القيام بمخالفةٍ بعد أن يكون قد استظهر الآية التي طلبنا منه استظهارها، أو السورة، ويشترط العلماء النفسانيّون أنّه يجب أن نخبره بأنّنا قد عفونا عنه من أجل ذلك الأداء الجيّد الذي قام به، ونطلب منه أن لا يعود إلى الخطأ.
7ــ المدح والثناء عليه أمام الآخرين، لأنّ فرح الولد ونشاطه وعمله يزداد إذا كان ذلك المدح أمام من يحبّهم من أصدقائه وأقاربه، أو معلّميه.