بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤١١

8ــ مرافقته إلى فراشه بكلّ اعتزازٍ، مع البقاء معه فترةً من الوقت أكثر من الأيّام السابقة، وحكاية قصّةٍ جيّدةٍ نختارها له، ونخبره بأنّنا قد اخترناها من أجل أنّه قد حقّق الهدف الذي كنّا نرجوه منه.

10ــ حسن استقباله في ذلك اليوم عندما ينهض من نومه، وذلك بالحفاوة والابتسام والقبلات والإحضان ومختلف كلمات الترحيب.

11ــ استشارته في إنجاز عملٍ داخل البيت، أو ماذا يريد أن تطبخ أمّه للغذاء، أو للعشاء، أو استشارته في اختيار مكان النزهة في العطلة الأسبوعيّة.

12ــ إقامة حفلٍ عائليٍّ عاديٍّ وبسيطٍ، مع تقديم الشاي وشيء من الحلوى، وإشعاره بأنّ ذلك الحفل قد أقيم من أجله، وربّما نستشيره في شراء نوع الحلوى الذي يختاره هو بنفسه، ونقدّم له نصيباً أكبر من الآخرين، أو المشروبات المقدّمة في ذلك الحفل.

إلى غير ذلك من المكافآت التي يختارها الوالدين، ويعتقدان أنّها صالحةٌ لتشجيع الولد، وبعث روح الأمل في نفسه.

فوائد التلاوة بالترتيل

إنّ القراءة بترتيلٍ وبصوتٍ حسنٍ يبعث الفرح والسرور في نفس الولد، فيشجّعه على سماع آيات الذكر الحكيم وحفظها بصفةٍ يسيرةٍ سهلةٍ، ومن ناحيةٍ أخرى ذلك الانشراح والغبطة التي ستتكوّن في نفس الأمّ التي تقرأ تلك الآيات، ولا شكّ أنّ للصوت الحسن أثراً طيباً وإيجابيّاً في نفس صاحبه، وفي نفس سامعه، وقد اعتبر كثيرٌ من العلماء أنّ الصوت الحسن يُعدّ نوعاً من العلاج للنفس البشريّة.

فنثر الكلمات بترتيلٍ على مسامع الولد يحبّب إليه كلام ربّه - عز وجل -، فيتعلّق به، وينشأ وله صوتٌ حسنٌ هو كذلك، ومن أجل تحقيق هذه الفائدة نجد أنّ الله - سبحانه وتعالى - والرسول - صلى الله عليه وسلم - يأمران بتحسّين الصوت عند التلاوة، ولا شكّ أنّه توجد في ذلك فوائد كثيرةٌ أخرى، ولولاها لما أمرا بذلك.

٤١١ / ٤٣٩