بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

فعن عمران بن حصين: أنّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

«من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنّه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن، يسألون به الناس».(1)

والمهتمّ بالقرآن وحافظه لن يشكو الفقر والفاقة أبداً، لأنّه يملك ما هو أفضل من أموال الدنيا كلّها، وما هو أكثر من ألوف الإبل العظام السمان، فآيات القرآن الكريم تساوي 6236آية، وقراءة كلّ آيةٍ منها هي خيرٌ لصاحبها من ناقةٍ سمينةٍ عظيمةٍ.

وقد بيّن لنا رسولنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - أنّ القرآن الكريم هو سبب في الغنى المادّي في الدنيا، وذلك في حديثه الذي يقول فيه:

«من أراد الدنيا، فعليه بالقرآن، ومن أراد الآخرة فعليه بالقرآن، ومن أرادهما معا فعليه بالقرآن».(2)

وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يقول: «إنّ الله - عز وجل - يرفع بهذا القرآن أقواما، ويضع آخرين».(3)

الإعراض عن كتاب الله - عز وجل -

قال الله - سبحانه وتعالى -:

- ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾

[الفرقان ـ 30]

يجب على المسلمين أنّ يدركوا بأنّ أدواء الأمّة الإسلاميّة تجتمع كلّها في داءٍ واحدٍ، ألا وهو الإعراض عن كتاب الله - عز وجل -، وقد تمثّل هذا الإعراض في جميع النواحي، الدينيّة والأسريّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، وعلاج هذه الأدواء كلّها لا يتحقّق إلاّ بالرجوع إليه.

- ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ … [ص ـ 67ـ68]

(1) أخرجه الترمذي.

(2) أخرجه مسلم.

(3) أخرجه مسلم.

٤١٨ / ٤٣٩