بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤وقال كذلك - صلى الله عليه وسلم -: «أبشروا، فإنّ هذا القرآن طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسّكوا به، فإنّكم لن تهلكوا ولن تضلّوا بعده أبداً».(1)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله - سبحانه وتعالى - يرفع بهذا القرآن أقواماً ويضع به آخرين».(2)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله - عز وجل -: «من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه».
إنّ حفظ آيات القرآن الكريم يقدر عليه الذكر والأنثى، الصغير والكبير، المؤمن وغير المؤمن، البرّ والفاجر، بل الكفّار أنفسهم يحفظونه، وكلّ ذلك حكمة من الله جعلها فيه، حتّى يستفيد منه الجميع، ويكون هداية لهم، وينمّي القدرات العقليّة فيهم، ويكون حجّةً عليهم. قال الله - عز وجل -:
- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ … [القمر ـ 17]
والمطلوب منّا أن ننتفع جميعاً إلى أقصى درجةٍ بهذه المعجزة لتقودنا إلى التغيير في كلّ المستويات إلى الجهة الإيجابيّة، خاصّةً وأنّها وسيلةٌ قد رضيها لنا ربّنا لكي تقودنا إلى الصلح والإصلاح والفوز والنجاح في أقوالنا وأفعالنا ومشاريعنا ومخطّطاتنا، فنسمو إلى أعلى الدرجات، ونحن في وسط دائرة حمايته وكفايته وهدايته وإعانته ونصرته. وهو القائل:
- ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [طه ـ 1ـ4]
تكوين المربّيات القديرات
إذا كانت الأجيال صورةً طبق الأصل من سلوك الأولياء، وخاصّةً الأمّهات، فعليهم أن يهتمّوا بتغيير قواعد التربيّة التي يعتمدون عليها في كلّ النواحي، وتربيّة البنت بشكلٍ أخصّ، سواء من الناحية الدينيّة القرآنيّة، أو الثقافية، أو العلميّة.