بناء العبقري بالتربية القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

يتوجّب على المفكّرين والتربويّين المسلمين أن يزوّدوا أولياء الأسر بالأسس التربويّة القرآنيّة الدينيّة، وخاصّةً البنت التي هي أمّ الأجيال، ولا بدّ أن يجمعوا بين الأسس الإسلاميّة والعلميّة، حتّى تساعدهم على حسن توجيه الأولاد في مختلف مراحل العمر.

ولقد أصبح من الواجب أمام الله - سبحانه وتعالى - وأمام التاريخ أن ينهض أمثال هؤلاء المفكّرين والمثقّفين، ويهتمّوا بتقديم تلك الثقافة التربويّة الدينيّة القرآنيّة التي تساعد الأولياء على أداء تلك المهمّة على أكمل وجه، كما أصبح كذلك من اللازم على أولياء العائلات أن يهتمّوا من جهتهم بتثقيف أنفسهم والمشاركة قدر المستطاع في البرامج التي تقدّم في هذا الميدان.

ولماذا لا تقيم بعض المعاهد، أو المؤسّسات التربويّة، أو المحطّات الفضائيّة دوراتٍ تدريبيّةٍ قرآنيّةٍ للأمّهات أثناء فترة الحمل، ثمّ في فترة الرضاع، وبعد ذلك في فترة الطفولة المبكّرة، كما فعل وزير الذكاء في دولة فنزويلا ماشادو، الذي نادى بضرورة إجراء جراحةٍ جذريّةٍ في مناهج التعليم، في رياض الأطفال، والمدارس الابتدائيّة، والمعاهد، وفي الجامعات، ومن باب أولى في المدارس العليا للمعلّمين، وإعادة تشكيلاتها المختلفة، لتصبح قادرةً على تعليم التفكير بإيجابيّةٍ وتفاؤلٍ، لأنّ ذلك يعدّ خير وسيلةٍ لتنميّة الذكاء، فتعليم التفكير هو تعليم الذكاء.

وقد خطّط برنامج شامل تشترك فيه الحوامل، حيث يرشدن إلى كيفيّة معاملة الجنين، وإثارة حواسه، وهو داخل بطن أمّه، حتّى يخرج إلى الحياة وهو هادئ النفس، قويّ العقل، يستطيع أن يواجه ما يستقبله من مراحل الحياة المختلفة، ويتعلّم بسرعةٍ، وذلك إيماناً منه بأنّ للأمّ تأثيراً كبيراً على جنينها من خلال تصرّفاتها وسلوكاتها.

٤٢٥ / ٤٣٩